موقع أنصار الله – متابعات – 29 محرم 1448هـ
حذّرت مؤسسة القدس الدولية من تداعيات "خطيرة وغير مسبوقة" أقدمت عليها شرطة كيان العدو الصهيوني، اليوم الثلاثاء، متمثلة في تنفيذ "مناورات تدريبية حية" داخل باحات المسجد الأقصى المبارك ومصلياته، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في سياق مخطط ممنهج لانتزاع إدارة المسجد بالكامل من دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.
وأوضحت المؤسسة، في بيان صحفي، أن قوة من شرطة العدو اقتحمت الأقصى ونفذت مناورة استمرت لأكثر من ساعتين. وشملت التدريبات إغلاق أبواب المسجد الأقصى كافة، باباً تلو الآخر، لمدة ربع ساعة أو أكثر لكل باب، وإخلاء الجامع القبلي بالكامل وطرد المصلين والمعتكفين منه بالقوة، ومحاكاة عمليات سيطرة وتحرك عسكري شملت أجزاء واسعة من المسجد.
وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الخطوة تُمثّل تحولاً خطيراً؛ حيث انتقل العدو من فرض إغلاق الأبواب بذرائع أمنية صادرة عن "الجبهة الداخلية"، إلى تفويض شرطة الكيان بالتعامل مع المسجد ومصلياته كـ "ساحة تدريب حي".
وربط البيان بين هذه المناورات وحملة تجنيد واسعة أطلقتها شرطة العدو الصهيوني منذ منتصف مايو الماضي (15-5-2026) عبر منصات "منظمات المعبد" المتطرفة، وبدعم مباشر من حاخامات تيار الصهيونية الدينية لتهويد المسجد.
وكشفت المؤسسة عن تفاصيل هذه الحملة الرامية لتوسيع ما يسمى بـ "قوة جبل المعبد": زيادة عدوانية إذ يهدف الاحتلال لرفع قوام هذه القوة المتطرفة إلى أكثر من 500 عنصر متفرغ، واختلال ميزان القوى حيث أنه بموجب التوزيع الجديد، سيصبح عدد عناصر شرطة العدو الدائمين في الأيام العادية يعادل خمسة أضعاف عدد حراس الأقصى الحاليين (البالغ عددهم نحو 20 حارساً في المناوبة الصباحية).
وبحسب المؤسسة، تسعى شرطة العدو الصهيوني، عبر رفد صفوفها بغلاة المجرمين، إلى تكريس نفسها كـ "إدارة أمر واقع" بديلة تسلب دائرة الأوقاف الإسلامية صلاحياتها القانونية والتاريخية.
وأكدت "مؤسسة القدس الدولية" أن المسجد الأقصى يمر بـ "أشهر مفصلية" تستدعي تجاوز بيانات الإدانة اللفظية، وطالبت بموقف رسمي أردني حازم يتخذ إجراءات عملية تحمي دور الأوقاف الأردنية وتمكّن موظفيها وحراسها من مواجهة تغول العدو الصهيوني، وموقف عربي وإسلامي موحد يخرج عن إطار البيانات المشتركة لتبني استراتيجية حقيقية تحافظ على هوية المسجد والحق الحصري للمسلمين في إدارته.
وعلى الصعيد الشعبي، وجهت المؤسسة نداءً عاجلاً إلى الجماهير والقوى الشعبية العربية والإسلامية لإعادة بوصلة أولوياتها نحو الدفاع المباشر عن الأقصى وإسناد الشعب الفلسطيني.
وختمت المؤسسة بيانها بدعوة الفلسطينيين في القدس، والداخل المحتل عام 1948، والضفة الغربية المحتلة، إلى شد الرحال وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى المبارك والطرق المؤدية إليه؛ لإفشال مخططات العدو الصهيوني الرامية لفرض التهويد الكامل مستغلاً واقع الحرب الراهنة.