موقع أنصار الله – متابعات – 1 صفر 1448هـ
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أنّ مذكرة التفاهم تتضمن التزامات متبادلة وأنّه إذا " أخل الطرف المقابل بها فسنمتنع عن تنفيذ التزاماتنا"، تزامناً مع استمرار اغلاق مضيق هرمز من قبل الحرس الثوري، حتى توقف الولايات المتحدة أعمالها العدوانية.
وفي بيان صادر عنها، أشارت الوزارة الى أنّ أمريكا انتهكت بنود مذكرة التفاهم، وأكّدت أنّ أيدي ايران ليست مقيدة، وأنّ مقاتلوها يردون بقوة على الاعتداءات.
وشددت الوزارة، أنّها سنتخذ الإجراءات اللازمة في سائر بنود مذكرة التفاهم، أينما كانت هناك التزامات متبادلة.
وجاءت هذه التصريحات، في وقت تتواصل فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية اغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأعلن حرس الثورة الاسلامية، أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً "حتى توقف الولايات المتحدة أعمالها العدوانية"، محذراً من أنّ طرق تصدير النفط الإقليمية الأخرى قد تصبح أهدافاً. وجاء في بيان للحرس: "صادرات النفط والغاز من المنطقة ستكون إما متاحة للجميع أو لا أحد".
وجاء ذلك بعد أن شنّت القوات الأميركية جولتين من الضربات على أهداف إيرانية، استمرت الأولى سبع ساعات وأخرى استمرت 90 دقيقة، استهدفت أنظمة دفاع ساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات "قلّصت بشكل أكبر قدرة إيران على مهاجمة الشحن التجاري في مضيق هرمز". من جانبها، أفادت القوات الإيرانية بمقتل سبعة من أفرادها في ضربة صاروخية على ثكنة قرب مدينة إيرانشهر جنوب شرق البلاد.
ورداً على الضربات، أعلنت طهران استهداف قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين. وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن الجيش استهدف قاعدة الأزرق في الأردن بالطائرات المسيّرة، فيما أطلق الحرس الثوري صواريخ كروز على مركز لوجستي عسكري أميركي في الكويت، وضرب مرافق تابعة للأسطول الخامس الأميركي في البحرين. وأكدت البحرين اعتراض هجمات جوية إيرانية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ألغى رسم الضريبة بنسبة 20% التي كان يعتزم فرضها على السفن العابرة لمضيق هرمز، واستبدلها باتفاقات تجارية واستثمارية مع دول الخليج. كما هدد بتوسيع نطاق الضربات لتشمل محطات الطاقة والجسور الأسبوع المقبل إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.
يُذكر أن المواجهة بين واشنطن وطهران تصاعدت بعد أن فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، بينما أغلقت إيران مضيق هرمز رفعاً للضغط على خصومها. وأدى ذلك إلى اشتباكات متقطعة منذ أواخر فبراير الماضي، مع توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة في إسلام أباد لوقف الأعمال العدائية، لكنها لم تصمد.