موقع أنصار الله – متابعات – 1 صفر 1448هـ
صرّح المتحدّث الرسمي باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، بأنّ الوضع في منطقة الخليج دخل مجدّداً مرحلة التدهور، الأمر الذي جعل الإدارة الأميركية منشغلة وقليلة الوقت للالتفات نحو جهود تسوية الأزمة الأوكرانية في الوقت الراهن.
وأوضح بيسكوف، خلال إحاطة صحافية، أنّ الاستقرار غائب عن منطقة الخليج التي تشهد تصعيداً يتطلّب قلقاً دولياً واسعاً، مضيفاً: "من الطبيعي أنّ الأميركيين لا يملكون الوقت الكافي للتوصّل إلى تسوية بشأن أوكرانيا حالياً".
وفي المقابل، كشف المتحدّث باسم الكرملين أنّ موسكو تتلقّى باستمرار، وعبر قنوات الاتصال الجارية والمعروفة، إشارات تفيد بأنّ واشنطن ما زالت على استعداد لمواصلة جهود الوساطة بشأن الأزمة الأوكرانية حالما تتخلّص من مشكلاتها الراهنة.
وفيما يتعلّق بملف العقوبات، أشار بيسكوف إلى أنّ القيادة الروسية تستمع عن كثب وتسجّل وتحلّل التصريحات الصادرة على المستويين العملي ومستوى الرئيس الأميركي بشأن هذه العقوبات، مؤكّداً أنّ موسكو ستتابع المستجدّات تبعاً لتطوّر الأحداث.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت روسيا قد أرسلت أي رسائل إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الذي وصل إلى كييف، أجاب بيسكوف قاطعاً: "لا، لم نرسل أي رسائل"، موضحاً في السياق عينه أنّ صربيا لم تشارك حتى هذه اللحظة في جهود الوساطة من أجل تسوية الأزمة الأوكرانية، سواء مع كييف أو مع أوروبا.
وفي مسار آخر، أدان الكرملين بشدة رغبة السلطات اللاتفية في حظر اللغة الروسية من وسائل الإعلام المحلية، واصفاً الخطوة بأنها تجسيد لسياسة ثابتة ومستمرة من الكراهية لكل ما هو روسي وناطق بالروسية، ومعتبراً أنّ هذا الإجراء يحرم شريحة واسعة من سكان لاتفيا من حقوقهم الأساسية.
وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الليتواني، غيتاناس ناوسيدا، بشأن هجمات مزعومة تخطّط لها موسكو ضدّ البنية التحتية الليتوانية، أكّد بيسكوف أنّ "هذه التصريحات ضرورية لمواصلة غسل الأدمغة، ولتجهيز السكان لمزيد من التسلّح".
واختتم المتحدّث باسم الكرملين بالقول إنّ الهدف من إشاعة هذه الأجواء هو "صنع صورة عدو على الجانب الروسي، وبغطاء من ذلك، تتمّ مواصلة جلب البنية التحتية العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بكلّ مظاهرها إلى دول البلطيق".