موقع أنصار الله – متابعات – 6 صفر 1448هـ
تتفاقم معاناة النازحين الفلسطينيين في مخيمات قطاع غزة مع استمرار أزمة الحصول على مياه الشرب، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وشح مصادر المياه النظيفة، ما يدفع السكان إلى قطع مسافات طويلة والانتظار لساعات للحصول على كميات محدودة من المياه.
ويواجه النازحون ظروفًا معيشية صعبة داخل الخيام، حيث أصبحت المياه من أكثر الاحتياجات إلحاحًا، خصوصًا مع اشتداد موجات الحر وحاجة العائلات إلى مياه للشرب والاستحمام والنظافة الشخصية، وسط نقص حاد في الإمدادات.
وقال منير العيادي، أحد النازحين في منطقة المواصي بخان يونس، إن عائلته عانت لأشهر من انقطاع المياه، موضحًا أن وصول كميات قليلة منها بعد فترات طويلة أصبح مصدر فرح للأطفال الذين ينتظرون فرصة للاستحمام والتخفيف من وطأة الحر.
وأضاف أن الخيام تفتقر إلى مصادر المياه القريبة، وأن السكان يضطرون إلى انتظار شاحنات نقل المياه التي تصل بشكل متقطع، أو إرسال أطفالهم وذويهم لقطع مسافات طويلة لجلب المياه، مشيرًا إلى أن حاجة العائلات كبيرة، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من الأطفال.
من جهته، قال رامي نصار، نازح من رفح إلى منطقة المواصي، إن أزمة المياه تزداد صعوبة مع ارتفاع درجات الحرارة، موضحًا أن العائلات لا تحتاج المياه للشرب فقط، بل أيضًا للاستحمام والتخفيف من حرارة الصيف والحفاظ على النظافة.
وأشار إلى أن بعض الأسر تحتاج إلى عشرات اللترات يوميًا، لكن وصول المياه يبقى محدودًا ومتقطعًا، ما يضطر السكان إلى الانتظار لفترات طويلة للحصول عليها، فيما يجد الأطفال صعوبة في نقل عبوات المياه لمسافات بعيدة بسبب ثقلها.
وأكد نازحون أن استمرار نقص المياه يفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية داخل المخيمات، حيث يعاني الأطفال وكبار السن بشكل خاص من تداعيات هذه الأزمة، في ظل استمرار الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها سكان القطاع.