موقع أنصار الله – متابعات – 7 صفر 1448هـ 

صعدت سلطات كيان العدو الصهيوني خلال الفترة الأخيرة عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع توزيع إخطارات بالهدم والإخلاء، خاصة في مناطق مسافر يطا، بذريعة البناء دون ترخيص.

وفي أحدث هذه العمليات، هدمت قوات العدو صباح الثلاثاء منزلا في بلدة سعير شمال الخليل، عقب اقتحام البلدة وطرد سكان المنزل ومنعهم من إخراج مقتنياتهم قبل تنفيذ عملية الهدم. كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الأهالي خلال الاقتحام.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حيث أظهرت معطيات مركز معلومات فلسطين "مُعطى" أن قوات العدو الصهيوني والمستوطنين ارتكبوا 6856 انتهاكا بحق الفلسطينيين في الضفة والقدس خلال شهر حزيران/يونيو 2026.

كما وثقت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" تصاعد سياسة الهدم والتضييق على البناء الفلسطيني، مشيرة إلى تنفيذ قوات الاحتلال 341 عملية هدم منذ مطلع العام الجاري، أسفرت عن تدمير 740 منشأة وتشريد 923 مواطنا، بينهم 546 طفلًا.

وفي بلدة بيت عوا جنوب الخليل، هدمت جرافات العدو منزل عائلة أحمد ملوح المسالمة، بعد أكثر من 15 عاما على بنائه وسكن العائلة فيه، بحجة البناء دون ترخيص ووقوع الأرض ضمن ما تصنفه سلطات الاحتلال "أراضي دولة".

وقال مجدي المسالمة، أحد أقارب صاحب المنزل، إن العائلة تفاجأت بقرار الهدم رغم أن المنزل كان قائمًا ومأهولًا منذ سنوات، معتبرا أن استهدافه يندرج ضمن سياسة أوسع من التضييق على الفلسطينيين في المنطقة.

وأشار إلى أن بلدة بيت عوا تقع في منطقة محاطة بالمستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز العسكرية، ما يجعلها، بحسب قوله، عرضة لمزيد من الضغوط المرتبطة بالتوسع الاستيطاني. وطالب المسالمة الجهات الرسمية بتحمل مسؤولياتها تجاه السكان الذين يواجهون عمليات الهدم والإخلاء.