موقع أنصار الله – متابعات – 8 صفر 1448هـ 

قال "مركز فلسطين لدراسات الأسرى"، أن السجون الصهيونية تحولت إلى أفران تحرق الأسرى نتيجة موجات الحر المتتالية التي تضرب المنطقة، وأدت إلى ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة إلى معدلات كبيرة جدًا، وخاصة في سجون الجنوب التي تقع في صحراء النقب.

وأوضح "مركز فلسطين"، في بيانه، أن العدو يستغل موجات الحر وتقلبات الطقس للانتقام من الأسرى ومضاعفة معاناتهم، حيث حولها إلى وسيلة عقاب بعد أن حرم الأسرى من كل وسائل التهوية التي من شأنها أن تخفف قليلًا من وطأة الحر، بما فيها الهواء الطبيعي، بعد أن أغلق الغرف والزنازين بألواح من الحديد لا تسمح بدخول الهواء.

وأضاف أن كيان العدو قام بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بسحب كافة المراوح من غرف الأسرى، والتي تعتبر الوسيلة الوحيدة لتلطيف الجو الحار والتخفيف من درجات الحرارة المرتفعة في الغرف والزنازين، مما حول هذه الأماكن إلى أفران ملتهبة تحرق أجساد الأسرى وتسبب لهم الأمراض وتشكل خطورة على حياتهم.

واستطرد أن السجون الصهيونية تشهد حالة من الاكتظاظ الشديد نتيجة عمليات الاعتقال المكثفة التي تنفذها سلطات العدو في أنحاء الضفة الغربية المحتلة والقدس المحتلتين، حيث تضع إدارة السجون أعدادًا مضاعفة من الأسرى في الغرفة الواحدة، وينام عدد كبير منهم على الأرض، ما أدى إلى شعور بالاختناق وضيق النفس في ظل درجات الحرارة المرتفعة، وخاصة في ظل تقليص أوقات الفورة بشكل كبير جدًا أو منعها ببعض السجون بشكل نهائي.

وأشار إلى أن الوسيلة الوحيدة المتوفرة لدى الأسرى، ويضطرون للجوء إليها للتخفيف من آثار الحر الشديد، هي الماء، حيث يضطرون إلى تبليل ملابسهم وفرشاتهم بالكامل بين الحين والآخر بالماء للتقليل من شعورهم بالحر والضيق، ورغم ذلك يصيب الإجهاد والإعياء والإرهاق الشديد غالبية الأسرى، وخاصة المرضى منهم وكبار السن والأطفال.

وذكر أن العدو رفض العديد من المرات طلبات الأسرى بتوفير وسائل للتهوية، بما فيها توفير المراوح وفتح الشبابيك المغلقة، وذلك لمضاعفة معاناتهم وخلق بيئة اعتقال قاسية تهدد حياة الأسرى وسلامتهم النفسية والجسدية.

واعتبر "مركز فلسطين" أن هذه السياسة التعسفية هي إحدى أدوات العقاب الجماعي التي يمارسها العدو الصهيوني بحق الأسرى منذ سنوات، بهدف مفاقمة معاناتهم وتركهم فريسة سهلة للأمراض التي تفتك بهم والموت المحقق الذي يهدد حياتهم، في ظل غياب تام للمراقبة الدولية من المؤسسات الحقوقية والإنسانية.

وطالب "مركز فلسطين" المؤسسات الدولية بضرورة التوقف عن ممارسة الصمت القاتل، والتدخل العاجل لإنقاذ الأسرى من جرائم العدو، في ظل حكومة متطرفة جعلت من التلذذ بعذابات الأسرى أولوية لها، بل مسارًا لزيادة شعبيتها مع اقتراب الانتخابات الداخلية لكيان العدو الصهيوني.