تتواصل تأثيرات العمليات اليمنية على العدو السعودي ومنشآت تصدير النفط ومشتقاته، باستمرار عزوف الشركات الدولية عن التعامل مع المنشآت السعودية التي تدخل في إطار معادلة "الحصار بالحصار".

وقالت وكالة "رويترز": إن "شركة فوكس الألمانية لإنتاج زيوت التشحيم تعلّق عملها في منشأة في ينبع بعد تعرضها لأضرار جسيمة وحريق اندلع فيها السبت الماضي".

ونقلت الوكالة عن متحدث الشركة الألمانية قوله: "اعتمدنا على المعلومات التي قدمها شريكنا السعودي ولا يمكننا تقديم أي تفاصيل إضافية، ولم يصب أي من الموظفين"، في إشارة إلى أن العدو السعودي يخفي المعلومات الخاصة بنتائج العمليات اليمنية حتى على شركائه، ما يؤكد وجود أضرار كبيرة تتحفظ عليها الرياض.

وفيما لفتت رويترز إلى أن "الشركة ستحافظ على إمدادات العملاء من خلال ترتيبات بديلة للإنتاج والتوريد إلى حين وضع خطط إعادة الإعمار للمنشأة"، يرى مراقبون أن كل المسارات البديلة لن تنجح في ظل توسع دائرة المعادلات اليمنية، ما يضع الخيار الوحيد للنظام السعودي الاستجابة للإرادة اليمنية ووقف العدوان ورفع الحصار بدلاً من المماطلة والتنصل.

وكانت بيانات ملاحية وتقارير دولية قد كشفت عن تراجع ملحوظ في عمليات تحميل النفط الخام من ميناء ينبع السعودي، في ظل سريان قرار القوات المسلحة اليمنية فرض الحصار البحري على الموانئ السعودية، في وقت أظهرت فيه مؤشرات لجوء بعض الناقلات إلى إخفاء تحركاتها عبر إيقاف أنظمة التعريف الآلي، في تطور يكشف اتساع تداعيات الإجراءات اليمنية على حركة تصدير النفط السعودي.

وأفادت وكالة رويترز، استناداً إلى بيانات ملاحية، بانخفاض عمليات تحميل النفط الخام من ميناء ينبع السعودي عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض الحصار البحري على السعودية.

ونقلت الوكالة عن شركة "إيه.إكس.إس مارين" أن "عدد رحلات تحميل النفط من ميناء ينبع تراجع إلى 16 رحلة خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بـ35 رحلة في الأسبوع الذي سبقه"، ما يؤكد انخفاضاً كبيراً في وتيرة حركة الشحن من أحد أبرز موانئ تصدير النفط السعودي.

كما نقلت رويترز عن شركة "فورتكسا" المتخصصة في تتبع حركة النفط، أن "عمليات التحميل السرية من ميناء ينبع شهدت زيادة ملحوظة، مع قيام بعض ناقلات النفط بإيقاف أجهزة نظام التعريف الآلي (AIS) أثناء عمليات التحميل"، وهو ما يعرض السفن التي تطفئ جهاز التتبع للاستهداف، فيما يتحمل النظام السعودي كامل المسؤولية عن استهداف أي سفينة تتعمد إطفاء جهاز التتبع، حيث أن تصدير النفط مجدداً يتطلب وقف العدوان ورفع الحصار على اليمن، وليس المماطلة والتصعيد والتهريب.

وتأتي هذه المؤشرات بعد أيام من إعلان القوات المسلحة اليمنية بدء فرض الحصار البحري على الموانئ السعودية، واستهدافها للسفن المرتبطة بتصدير النفط السعودي.