موقع أنصار الله - تعز - 17 صفر  1448هـ

احتشد أبناء محافظة تعز، اليوم الجمعة، في 98 مسيرة جماهيرية في مختلف المديريات، تحت شعار "الحصار بالحصار.. والتصعيد بالتصعيد" تأكيدا على ثبات الموقف، وتأييدا لمعادلة الحصار بالحصار واستعدادا للمواجهة.
ورفع المشاركون في المسيرات بساحة الرسول الأعظم في مركز المحافظة، وساحات مديريات التعزية، ومقبنة، وخدير، وشرعب الرونة، وشرعب السلام، وصالة، وحيفان، وماوية، والصلو، وجبل حبشي، وصبر الموادم، والمسراخ، وسامع؛ اللافِتات والشعارات المؤكدة على الجاهزية القتالية والتعبوية الكاملة لخوض خيارات المرحلة القادمة، والتصدي لمخططات الحصار والتجويع واستعادة مقدرات الشعب اليمني وثرواته المنهوبة.
وأشارت الحشود التي تقدمها قيادات محلية وعسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية، أن هذا التحرك الجماهيري الواسع يمثل رسالة شعبية حازمة تؤكد الالتفاف المطلق خلف قائد الثورة، ودعم القوات المسلحة في تجسيد معادلة الردع وكسر العدوان والحصار.. مؤكدة أن أي تصعيد ضد الشعب اليمني سيقابل بمزيد من الصمود والتصعيد والخيارات الرادعة.
ولفتت إلى أن النظام السعودي هو المسؤول عن استمرار الحصار ونهب ثروات الشعب اليمني ومقدراته الوطنية.. مشددة على أن الرهان على سلب اليمنيين حقوقهم المشروعة هو رهان خاسر أمام إرادة شعب عصي على الانكسار.
وبارك أبناء محافظة تعز العمليات المسددة التي تنفذها القوات المسلحة لفرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، ردا على استمرار حصاره على اليمن.. معبرين عن التضامن مع الأشقاء في العراق تجاه العدوان السعودي الأمريكي الإجرامي.
وأكدوا الاستمرار في التعبئة والتحشيد، ورفد الجبهات، واليقظة العالية للتعامل مع أي تصعيد.. لافتين إلى أن التضحيات التي قدمها الشعب اليمني أسست لمرحلة جديدة من القوة الكفيلة بحماية السيادة الوطنية ونيل كافة الحقوق المشروعة.
وأشار بيان مسيرات تعز إلى أن الخروج اليوم في المسيرات المليونية الحاشدة، هو جهاد في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، وتجديد للتفويض المطلق للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ كل الخيارات والقرارات المناسبة لرفع الحصار والظلم عن شعبنا واستعادة ثرواته وسيادته وحريته واستقلاله وكل حقوقه غير منقوصة، ومباركة لعمليات القوات المسلحة ضد العدو السعودي، والتأييد المطلق والدعم الكامل لها للاستمرار في فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد ضد العدو السعودي.
وأكد الاستعداد الكبير والجهوزية العالية بالنفير والتحرك في إسناد القوات المسلحة لكسر شوكة الطغاة الكافرين، المعتدين الظالمين، المجرمين وعلى رأسهم الصهيونية العالمية بأذرعها الأمريكية والإسرائيلية وأداتها القذرة في المنطقة العدو السعودي وكل أذنباهم وأتباعهم.
كما بارك القرارات والخطوات العظيمة التي اتخذتها القيادة وأعلنتها القوات المسلحة من خلال فرض الحصار البحري على العدو السعودي المجرم، رداً بالمثل حتى رفع الحصار الظالم عن بلادنا والذي طال أمده وزاد ثقله، وحتى استعادة ثرواتنا وسيادتنا وحريتنا واستقلالنا وكل حقوقنا غير منقوصة.. مؤكدا أن هذه الخطوة الكبيرة والشجاعة والجريئة ستجبر العدو على الاستجابة لمطالبنا العادلة ورفع الظلم عن شعبنا، وإلا فالتصعيد سيقابله التصعيد.
وعبر عن الاستعداد الكامل لأي أثمان في هذه المعركة العادلة؛ لأن هدف العدو من إصراره على الحصار هو إما قتلنا بالتجويع والحصار أو إركاعنا له ولأسياده الأمريكان والصهاينة، وهذا هو المستحيل بعينه والارتداد عن الدين بكله والعياذ بالله، وفي كل الأحوال فإن كلفة وأثمان المعركة أقل بكثير من كلفة التردد عن خوض غمارها.
وأكد الثقة بأن هذه المعركة هي معركة حق وجهاد في سبيل الله وطاعة وقربة إلى الله أمام عدو مجرم جعل من نفسه أداة طيعة بيد الصهيونية العالمية لاستهداف شعب الإيمان والحكمة، مدفوعاً في ذلك بمزيج من أحقاده التاريخية ضد شعبنا والطاعة المطلقة للأعداء الكفار الصهاينة، وبغروره وكبره المعروف ضدنا، وخضوعاً لابتزاز واضح من ملفات وفضائح اليهودي المجرم "جفري إبستين".
وأشاد البيان بالردود القوية التي قامت بها القوات المسلحة على تصعيد العدو السعودي واستهدافه لمحافظة الحديدة والمنشآت الحيوية فيها واختراقه للسيادة اليمنية بطيرانه المسير الذي أسقط بقوة الله، والتي كانت ردودا قوية ومسددة وفيها من بأس الله وبأس رجاله ما يجعل العدو يفهم بأن أي تصعيد قادم سيكون مختلفاً كما قال سيد القول والفعل.
كما أشاد بالعمليات العسكرية التي استهدفت السفن المخالفة لقرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي.. معبرا عن "الحمد لله على ما أنعم به علينا من مقومات القوة المادية والمعنوية التي ما كنا لنصل إليها لولا المشروع القرآني العظيم، والجهاد في سبيل الله، والتحرك القرآني، والقائد القرآني والأمة القرآنية المستجيبة".
وأدان البيان واستنكر العدوان الأمريكي السعودي الغاشم على الشعب العراقي المسلم.. مؤكدا على وحدة الساحات والمواقف المشرفة من قضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، مع محور الإسلام والجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران وكل أحرار الأمة ضد محور الشر والإجرام والطغيان.
وجدد التأكيد على أن الشعب اليمني يقف إلى جانب الأشقاء في العراق وأن الدماء واحدة، والعدو واحد، هدفه تغيير ما يسميه بـ "الشرق الأوسط"، وإقامة مشروعه الاجرامي المسمى بـ "إسرائيل الكبرى"، والذي يستهدف الأمة ومقدساتها وشعوبها جميعاً، ولذلك فإن أي كلفة تدفعها الأمة - مهما عظمت - لن تكون شيئاً أمام ما يريده العدو بها إذا سمحت له بتنفيذ مشروعه المشؤوم.
كما دعا البيان جميع شعوب الأمة إلى التحرك لمواجهة المخططات الصهيونية الخطيرة والتي للأسف أصبحت بعض الأنظمة العربية وفي مقدمتها العدو السعودي جزءاً منها وأداة لتنفيذها، بالرغم من أنها تستهدفهم ولا تستثنيهم أبداً، وتستهدف المقدسات وتطمع في ثروات بلدانهم، لكنهم قوم لا يعقلون.
وجدد أبناء محافظة تعز في ذكرى استشهاد القائد الكبير إسماعيل هنية، التأكيد على الموقف الثابت تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، والوقوف إلى جانب المجاهدين في غزة وكل فلسطين، وكل ساحات محور الجهاد والمقاومة في لبنان والعراق وإيران، وكل أحرار الأمة العربية والإسلامية، والجهوزية الكاملة لأي تصعيد للأعداء سواء تجاه غزة والضفة والقدس أو لبنان أو أي جبهة من جبهات الجهاد والمقاومة.
وأكد بيان المسيرات الرفض لمعادلة الاستباحة ومعادلة الاستفراد بكل جبهة على حدة، والثقة المطلقة بالله وبنصره، والتوكل الكامل عليه سبحانه وتعالى.