موقع أنصار الله – متابعات – 18 صفر 1448هـ 

يواصل مئات من رجال الإطفاء في اليونان مكافحة حريق غابات واسع يهدد منتجع بورتو جيرمينو الساحلي شمال غربي أثينا، وسط رياح عاتية تسببت في اتساع رقعة النيران وأعاقت عمليات الإخماد.

وأعلنت إدارة الإطفاء أن أكثر من 400 رجل إطفاء، بدعم من عشرات الطائرات المخصصة لمكافحة الحرائق، يشاركون في إخماد النيران المشتعلة في المنطقة الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً شمال غربي العاصمة أثينا.

وقال نائب حاكم منطقة فويوتيا، جيورجيوس داسيوتيس، إن بعض الطائرات تمكنت من تنفيذ طلعاتها رغم قوة الرياح، مؤكداً أن الأوضاع تحسنت نسبياً، إلا أن تغير اتجاه الرياح بشكل مفاجئ يجعل السيطرة على الحريق أمراً بالغ الصعوبة.

وأظهرت المشاهد تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، فيما أفاد سكان محليون بأن عدداً كبيراً من المنازل احترق، دون تسجيل وفيات حتى الآن. وقال أحد السكان إن نحو 15 منزلاً دُمّرت بالكامل، فيما لا يزال الأهالي ينتظرون انحسار النيران لتقييم حجم الخسائر.

وسجلت هيئة الأرصاد الجوية اليونانية هبات رياح بلغت سرعتها 130 كيلومتراً في الساعة، وهو ما أدى إلى تسارع انتشار الحرائق.

واندلع الحريق، الجمعة، قرب قرية آيوس فاسيليوس الساحلية، واضطرت السلطات إلى إجلاء نحو 300 شخص بحراً بعد تجاهل بعض السكان أوامر الإخلاء الأولية.

وتشير التقديرات الأولية إلى تضرر ما يصل إلى 150 منزلاً في منتجع بورتو جيرمينو، فيما وصف خبراء الأضرار بأنها "غير قابلة للتصور"، مرجحين أن المساحة المتضررة تجاوزت أربعة إلى خمسة آلاف هكتار.

وشهدت اليونان خلال الأسبوع الجاري سلسلة من حرائق الغابات في مناطق عدة، بينها جزيرتا كريت وباروس، في حين لقي ثلاثة من رجال الإطفاء حتفهم أثناء مشاركتهم في عمليات الإخماد.

كما أصدرت السلطات، السبت، أعلى درجات التحذير من خطر اندلاع الحرائق في منطقة أثينا الكبرى وأجزاء من البيلوبونيز وكريت ووسط البلاد والمناطق الحدودية مع تركيا، بينما يواصل نحو 100 رجل إطفاء مكافحة حريق آخر في منطقة أيجياليا شمال البيلوبونيز.

وتواجه اليونان، كسائر دول حوض البحر المتوسط، مواسم حرائق أكثر شدة بفعل ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر والجفاف، وهو ما دفع رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى التحذير من أن البلاد مقبلة على "أيام صعبة".