ينقلُ موقع جي كابتن الأمريكي المتخصِّص في الشؤون البحرية عن خبراء الأمن البحري تحذيرَهم من التقليل من قدرة اليمنيين على مواصلة تهديد الملاحة السعودية، معتبرين أن إرادتَهم في رفع الحصار عنهم قد تكون أكثر أهمية من قدراتهم العسكرية وحدَها.

ويبيِّن الموقع أن الهجوم بالطائرة المسيّرة على ميناء دمياط المصري، رغمَ عدم تبني أية جهة له، يزيد المخاوف من اتساع رقعة الصراع إلى ممرات بحرية جديدة، مشيرًا إلى أن الغموضَ بشأن الجهة المنفِّذة يضيفُ مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الأمني في المنطقة.

ويروي عن الخبير البحري إيان رالبي، الرئيس التنفيذي لشركة IR Consilium، أن الأزمة قد تتطور سريعًا من تهديد ممر بحري واحد إلى عدة ممرات في آن واحد، مؤكدًا أن الجغرافيا السياسية والتكتيكات العسكرية والاستراتيجية أصبحت مترابطة بصورة تجعل سيناريوهات التصعيد أكثر تعقيدًا، وأن كثيرًا من الاحتمالات لم تؤخذ في الحسبان عند اندلاع الحرب.

ويستشهد الموقع ببيانات لويدز ليست إنتليجنس التي أظهرت انخفاضَ عمليات عبور ناقلات النفط عبر مضيق باب المندب بنسبة 40.7% خلال الفترة من 20 إلى 26 يوليو مقارنة بالأسبوع السابق، مع تراجع عبور ناقلات النفط عبر قناة السويس بنسبة 6%، إضافة إلى رصد تغيير السفن لمساراتها، وإيقاف بعضها نظام التعريف الآلي أثناء دخول الموانئ السعودية.

ويؤكد رالبي أن التركيز على القدرات العسكرية لليمنيين يغفلُ العاملَ الأهمَّ، وهو إرادتهم في تعطيل التجارة البحرية السعودية والمتحالفة معها بغية رفع الحصار عنهم.

ويجدد التأكيد بأن إغراق سفينة واحدة قد يحقق تأثيرًا بحريًّا أكبر من إطلاق الصواريخ، مضيفًا أن اليمن أعادت بناء مخزونها العسكري بعد الحملة الأمريكية عام 2025، وأنه يمتلكُ اليومَ قدرات أكبر من السابق، إلى جانب تطوير علاقات مع جماعات مسلحة وشبكات في القرن الأفريقي.