موقع أنصار الله - صنعاء - 19 صفر  1448هـ

دشنت محافظة صنعاء، اليوم الأحد، الفعاليات والأنشطة الاحتفالية والتحضيرية لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
يأتي التدشين إيذانًا ببدء الحراك الرسمي والشعبي في مختلف مديريات وقرى وعزل المحافظة، استعدادًا للفعالية المركزية الكبرى المزمع إقامتها في الـ 12 من ربيع الأول.
وفي التدشين بحضور نائب رئيس مجلس الشورى ضيف الله رسام، بارك مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين ،للأمة الإسلامية والشعب اليمني قرب حلول هذه المناسبة الجليلة.. مؤكدًا أن الرسالة النبوية هي أعظم نعمة أخرج الله بها البشرية من الظلمات إلى النور.
وشدد على حاجة الأمة الماسة لاستلهام الدروس والعبر من سيرة النبي الكريم لمواجهة التحديات الراهنة، محذرًا من المحاولات الساعية لثني المسلمين عن الاحتفاء بنبيهم.
وفند العلامة شرف الدين الآراء المناهضة للاحتفال.. موضحًا أن المبتدع الحقيقي هو من يتحزب ويخالف إخوانه المسلمين، وليس من يحيي ذكرى مولد النبي الاكرم امتثالا لأوامر الله -" قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".
واستعرض نماذج من حياة الرسول الأعظم، والمواقف التي واجهها من أجل تبليغ الدعوة الإسلامية، والمغريات والماديات التي رفضها ، حتى قال قولته الشهيرة ، "والله ياعمي لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الامر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه".
ودعا الجميع إلى التراحم والتآخي والتأسي بالنبي الذي بعثه الله رحمة للعالمين.. مشددًا على ضرورة وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة التي يمر بها الوطن جراء الحصار المفروض واستمرار غطرسة وتعنت النظام السعودي في مواصلة إجرامه بحق الشعب اليمني ومضاعفة معاناته.
وخلال الفعالية بحضور المحافظ عبد الباسط الهادي، وعدد من أعضاء مجلس الشورى وأمين عام المجلس المحلي عبد القادر الجيلاني، أوضح وكيل أول المحافظة حميد عاصم أن الفعالية هي الانطلاقة الرسمية للأنشطة والفعاليات في كافة قطاعات ومديريات المحافظة.
وأشار إلى أن إحياء هذه المناسبة في ظل الظروف والتحديات الراهنة يمثل رسالة صمود وثبات، مبينًا أن ميلاد الرسول الأعظم كان وما يزال فرقانًا بين الحق والباطل.
ولفت عاصم إلى أن ما تشهده الساحة اليوم من مواجهة مع أعداء الأمة هو امتداد للتحديات التي رافقت الدعوة الإسلامية منذ بداياتها.. مؤكداً أن تمسك الشعب اليمني بهويته الإيمانية وقيادته وسيرة نبيه هو الصخرة التي تتكسر عليها كل المؤامرات.
بدوره، أشار مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة، محمد الحنمي، إلى أن الذكرى النبوية هي الزاد الإيماني والتربوي الذي يحتاجه المجتمع لتجسيد شخصية الرسول الأعظم والتحلي بصفاته وقيمه.. مشددًا على ضرورة الانخراط الفاعل والاستلهام العملي من أحداث السيرة النبوية لمواجهة الهجمة الشرسة والتحديات المتزايدة التي يفرضها أعداء الأمة.
تخللت الفعالية، التي حضرها عضو الهيئة الإدارية مهيوب مهدي وعدد من وكلاء المحافظة، ومدراء المكاتب التنفيذية والمديريات وقيادات محلية ووجهاء، قصيدة للشاعر عبد الباري عبيد، وفقرات إنشادية و موشحات صنعانية أصيلة جسدت البهجة والتعظيم لميلاد خير البشر.