موقع أنصار الله – متابعات – 20 صفر 1448هـ
في اطار التوسّع الاستيطاني، شرع العدو الصهيوني، في إقامة بؤرة استيطانية جديدة تفوق مساحتها الألف دونم في منطقة مفتوحة تقع بين قريتي عربونة وفقوعة، شرق مدينة جنين شمال الضفة الغربية، في خطوة تُعد تهديدًا مباشرًا للقرى المجاورة.
وأظهرت لقطات مصورة علمًا لكيان العدو الصهيوني يرفرف خيام كبيرة، إضافة إلى شاحنة ومركبات متوقفة في منطقة مفتوحة بين قريتي عربونة وفقوعة في الضفة الغربية المحتلة.
كما تُظهر اللقطات الخيام الكبيرة المقامة على مقربة من منزل فلسطيني في المنطقة الواقعة بين القريتين.
وفي تصريح له، قال هاشم أبو الحسا، رئيس مجلس قروي عربونة: "تشكل هذه البؤرة الاستيطانية مشكلة كبيرة لنا، ليس فقط لقرية عربونة، بل أيضًا لقريتي فقوعة ودير غزالة. فالمجمع الذي أقيم في المنطقة يمتد على مساحة تقدر بألف دونم أو أكثر، وتتوزع أراضيه على عربونة وفقوعة ودير غزالة.
وأوضح أنّ هذه البؤرة تمثل تهديدًا مباشرًا للمجتمعات الثلاثة في المنطقة. علاوة على ذلك، نلاحظ مستوطنين ينتقلون بشكل متكرر بين القرى بالمركبات، فيذهبون إلى عربونة يومًا، وفي اليوم التالي إلى فقوعة، ثم إلى دير غزالة، ويمرون عبر المناطق السكنية".
وفي 24 تموز الماضي، قرّر رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو ووزير حربه المجرم يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، البدء بمسار لتشريع بؤر استيطانية وإقامة بؤر جديدة الى جانب القيام بعمليات عسكرية واسعة، في الضفة الغربية المحتلة، في أعقاب أحداث بلدة تل جنوب غربي نابلس، التي أدّت لاستشهاد اربعة فلسطينيين، ومقتل جنديين واصابة آخرين.
وأعلن مكتب نتنياهو، في بيان، إن رئيس الوزراء الكيان ووزير الحرب، اتخذا سلسلة من الإجراءات عقب مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين في إطلاق نار قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس شمالي الضفة.
ومن بين الإجراءات، البدء بإجراءات لتشريع بؤر استيطانية قائمة وإقامة أخرى جديدة في الضفة الغربية.
وتشير المعطيات الفلسطينية إلى ارتفاع ملحوظ في اعتداءات المستوطنين خلال الأشهر الماضية، والتي شملت إطلاق النار على المواطنين، واقتحام القرى، وإحراق المنازل والممتلكات، وتجريف الأراضي الزراعية.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهد النصف الأول من عام 2026 تنفيذ 11,074 اعتداءً نفذتها قوات العدو الصهيوني والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، فيما وثق مركز معلومات فلسطين "معطى" 6,856 انتهاكًا خلال شهر حزيران/يونيو وحده.
ويقطن الضفة الغربية حاليًا نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألفًا في مستوطنات شرق القدس، وسط تحذيرات فلسطينية من أن استمرار تصاعد اعتداءات المستوطنين قد يقود إلى مزيد من المجازر وعمليات التهجير القسري.