موقع أنصار الله - صنعاء - 21 صفر 1448هـ
عقدت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، اليوم الثلاثاء، مؤتمراً صحفياً أصدرت خلاله تقريرها الحقوقي السنوي الذي يوثق أبرز الجرائم والانتهاكات التي طالت المدنيين في اليمن خلال 12 عاماً من العدوان والحصار، مستعرضةً حجم التداعيات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية التي خلفها استمرار الحرب.
وأكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أخلاق الشامي، أن المرأة اليمنية لعبت دوراً محورياً في تعزيز صمود المجتمع، من خلال دعمها وإسنادها للجبهات بالقوافل المالية والجهود المجتمعية المختلفة، مشيدةً بما قدمته من تضحيات طوال سنوات العدوان.
من جانبه، قال القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم الشامي، إن التعامل الانتقائي للأمم المتحدة مع الجرائم المرتكبة في اليمن يكشف أزمة عميقة في مصداقية منظومة حقوق الإنسان الدولية، مؤكداً استعداد الجهات المختصة للتعاون مع المنظمات الحقوقية في تطوير قدرات العاملين بمجالات الرصد والتوثيق والتحقيق، وتحويل الانتهاكات الموثقة إلى ملفات قانونية تُعرض أمام القضاء الوطني والدولي المختص.
وكشف تقرير منظمة انتصاف أن عدد الضحايا المدنيين منذ بداية العدوان وحتى 30 يوليو 2026 تجاوز 61 ألف مدني بين شهيد وجريح، بينهم 9,954 طفلاً و6,005 نساء بين شهيد وجريح.
وأوضح التقرير أن القنابل العنقودية والألغام تسببت في سقوط 10,689 ضحية، من بينهم 2,504 أطفال و1,102 امرأة، كما أشار إلى أن أكثر من 1.4 مليون نازح يعيشون في تجمعات تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية.
وفي الجانب الإنساني، أفاد التقرير بأن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن بلغ نحو 5 ملايين شخص، مع ارتفاع نسبة الإعاقة بنسبة 300% نتيجة تداعيات العدوان والحصار، فيما اضطر أكثر من 1.4 مليون طفل إلى الالتحاق بسوق العمل بسبب الظروف المعيشية الصعبة.
كما بيّن التقرير أن نسبة البطالة في اليمن تجاوزت 65%، محملاً استمرار العدوان والحصار مسؤولية التدهور الاقتصادي واتساع رقعة الفقر والبطالة، وما ترتب على ذلك من آثار مباشرة على حياة المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.