هل وصل الحال بالشعب اليمني مع السلطات السعودية إلى حد التساؤل: كيف يُراد تحويل أرض الإيمان والحكمة إلى ساحة للاستعباد والوصاية؟

أتريد الرياض أن توهم العالمَ بأنها تحرص على تاريخ اليمن وحضارته، بينما واقع الحال يثبت أن تحركاتها العسكرية والسياسية لم تكن سوى محاولات لتطويع القرار اليمني المستقل وخدمة القوى الأجنبية؟

إن التاريخ يفرز الحقائق، وما شهدته العقود الماضية يكشف حجم الهوة بين الشعوب التواقة للحرية وبين كيانات تتنكر لأبسط قيم العروبة والنخوة الإيمانية.

لقد تجلى التخبط السياسي السعودي في إدارة أزمات المنطقة بوضوح؛ حيث يتوالى الرهان على التحالفات العسكرية والمغامرات غير محسوبة العواقب.

فبعد فشل التحالفات السابقة التي قادها محمد بن سلمان، جاء الشقيق خالد بن سلمان برهانات جديدة لإخضاع الشعب اليمني، دون استيعاب لدروس الماضي.

إن إدارة الدولة الكبيرة بالحسابات الضيقة والارتهان للخارج يعكس عجزًا عن القراءة الميدانية والسياسية، ويورث الإخفاق تلو الإخفاق.

أصل الحكمة وصمود المقاومة

إن الإيمان يمان والحكمة يمانية، كما شهد بذلك رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله.

ويتجسد هذا المبدأ في التحرك الشجاع للشعب اليمني وقيادته لنصرة أبناء غزة في معركة "طوفان الأقصى"، رغم الحصار وتبعات عدوان استمر لسنوات طويلة.

لقد أثبتت أحداث غزة والعدوان على اليمن وإيران حقيقة القوى الإقليمية، وعرت المزايدين الذين جعلوا من أراضيهم القواعد الخلفية للمشروع الصهيوني-الأمريكي.

وفي هذا العام 2026م، يتأكد للعالم أجمع أن اليمن ليس كما كان في الماضي؛ فلا مجال اليوم للقبول بالوصاية أو الخضوع للضغوط.

إن استعادة الحقوق والمحافظة على السيادة الوطنية خيار لا بديل عنه، ولن تسترد الحقوق المستلبة إلا بالصمود والمواجهة الناجزة.