عندما كانت الاتفاقاتُ مع العدو الصهيوني المجرم هي سيدة الموقف بين معظم الجيوش والزعامات العربية، برز سلاحُ الفصائل المجاهدة في قطاع غزة المحاصر ليتصدى لأقوى ترسانة عسكرية وأكبر تكنولوجيا وصلت إليها واشنطن الشر، حيث سخرتها لخدمة العدو الصهيوني لقتل الفلسطينيين العزل.
في المقابل كان سلاح المقاومة في غزة أكثر فاعلية.
بدأت نشأة المقاومة الفلسطينية في غزة من الصفر بسلاح متواضع، في الوقت الذي يمتلك فيه الصهاينة أقوى وأعتى الأسلحة، لكن إرادة الله عز وجل أبت إلا أن يكون لهذا السلاح أداء كبير؛ حيث كان ولا زال كابوسًا ضد العدو الإسرائيلي.
واستطاع المجاهدون بسلاحهم البسيط أن يحرروا غزة عام 2005م من دنس الصهاينة، ليس ذلك فحسب، فقد كان لهذا السلاح بفضل الله وسواعد المجاهدين فاعلية أكثر في السابع من أكتوبر 2023م عندما أفقد العدو الصهيوني توازنه، وحصد الكثير من أرواح جنوده وضباطه وقطعان مغتصبيه في ما يسمونه بغلاف غزة.
وعندما دخل العدو الصهيوني بعد السابع من أكتوبر المجيد إلى غزة بعد أن دمرها بالطائرات، واجه صفعات كبيرة جعلت من بقي من جنوده يلعنون اليوم الذي قرروا فيه الدخول إلى غزة.
لم تهدأ عمليات المجاهدين في القطاع على مدار عامين كاملين، وكل يوم يسمع ويرى العالم آليات العدو تحترق وجنوده يقتلون ويغرقون في وحل غزة، بعد أن اجتاح العدو الإسرائيلي دولًا عربية متكاملة الأركان ذات جيوش جرارة وترسانة كبيرة في غضون 6 أيام فقط.
إن الصراع لا يقاس بموازين القوى، بل بمدى الارتباط بالله والتوكل عليه والالتجاء إليه؛ وهذا هو السبب الرئيسي في قوة تأثير سلاح مجاهدي غزة، الذي جعل العدو الصهيوني وأجهزته الاستخباراتية وترسانته الكبيرة أُضحوكة أمام العالم كله.
ولو حظيت المقاومة في فلسطين بدعم من أشقائهم العرب والمسلمين لكانت الأمور مختلفة تمامًا، ولكان العدو الصهيوني وقطعانه يبحثون عن مكان يلجأون إليه، لكن وللأسف لم يحدث هذا، بل وقف الكثير من الملوك والزعامات العربية مع العدو الصهيوني في التآمر على سلاح المقاومة الذي دافع عن الأمة كثيرًا.