موقع أنصار الله – متابعات – 29 صفر 1448هـ
أعلن المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية في إيران، العميد حسين محبي، أن "الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، تراجع بشكل كبير"، مشيرًا إلى "عدم وجود أي سفينة حربية أمريكية في الخليج حاليًا"، فيما حذر من ان أي تهديد جديد ضد ايران قد يترتب عليه تداعيات واسعة.
وقال محبي، في تصريحات له اليوم الاربعاء، إن "الولايات المتحدة كانت تمتلك قبل حرب رمضان (العدوان على ايران في نهاية فبراير 2026)، نحو 30 إلى 40 سفينة حربية في المنطقة"، مضيفًا أن "الوضع العسكري الأمريكي في الخليج شهد تغيرًا لافتًا".
وشدد المتحدث على تسارع وتيرة الأفول الأمريكي، قائلاً: "إن الولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود بعد أقل من 20 يوماً من المواجهة مع إيران، وبدأت فوراً في البحث عن وسطاء لفتح قنوات التفاوض"، مشيراً إلى إخفاق واشنطن في تحقيق كافة أهدافها الإستراتيجية، بدءاً من مساعي إسقاط النظام وصولاً إلى نهب ثروات المنطقة.
وفي سياق التحذيرات الإستراتيجية، توعّد العميد محبّي برد صاعق في حال تجدد أي تهديد ضد الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن مئات الآلاف من أميال خطوط إمداد الطاقة، وآلاف محطات توليد الكهرباء، وكافة المنظومات الأمريكية وغير الأمريكية، بل وحتى البنية التحتية العالمية المرتبطة بشبكة الإنترنت، ستكون كلها في مرمى الاستهداف المباشر.
وأضاف محبي أن "العقيدة العسكرية الأمريكية تقوم على خوض القتال على جبهات عدة في الوقت ذاته"، معتبرًا أن "تراجع القدرات والتسليح الأمريكي في قلب المحيط الهادئ، وفي مواجهة روسيا والصين، وكذلك على الجبهات التي تعتبرها واشنطن مصادر تهديد، يمثل تهديدًا كبيرًا للولايات المتحدة".
وفي وقت سابق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن "الولايات المتحدة دخلت مرحلة تفاوض مع إيران"، مشيرًا إلى أن المفاوضين الإيرانيين "يتسمون بقدر كبير من المكر والدهاء".
وأوضح ترامب، في مقابلة مع قناة أمريكية، أن "الإيرانيين يوافقون على أمر، ثم يخرجون ليصرحوا لوسائل الإعلام أنهم لم يفعلوا ذلك".
ومنذ 8 حتى 23 يوليو/ تموز الماضي، شنّ الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن ذلك جاء ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.
في المقابل، ردّ الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أمريكية في دول عدة بالمنطقة. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين.