موقع أنصار الله - متابعات - 29 صفر  1448هـ

تتزايد حالة الغموض حول صادرات النفط الخام السعودية عبر البحر الأحمر مع لجوء ناقلات النفط إلى إيقاف أنظمة التتبع لتجنب الهجمات اليمنية، ما جعل عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع تتم وفق محللين "في الخفاء". وجاء ذلك بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية  في 20 يوليو فرض حظر بحري على السعودية، أعقبه إعلان القوات المسلحة اليمنية استهداف ناقلات مرتبطة بالمملكة ومنشآت نفطية في ينبع ومصفاة جازان.

وبيّنت الوكالة أن انتشار ما يعرف بـ"الرحلات السرية" أدى إلى صعوبة تحديد حجم تأثير تهديدات اليمنيين  على تدفقات النفط السعودية، مع اختلاف تقديرات شركات تتبع السفن العالمية. فقد قدرت شركة Vortexa تحميلات ينبع في الأسبوع الذي بدأ في 3 أغسطس بنحو 2.38 مليون برميل يومياً مقارنة بـ2.71 مليوناً في الأسبوع السابق، بينما قدرتها Kpler عند 1.78 مليون برميل يومياً مقابل 4.04 ملايين، في حين أشارت AXSMarine إلى ارتفاعها إلى 850 ألف برميل يومياً مقارنة بنحو 420 ألفاً.

وقال جورج موريس، محلل في Vortexa، للوكالة  إن جميع عمليات التحميل الأخيرة في ينبع تمت دون تشغيل نظام التعريف الآلي للسفن (AIS)، مؤكداً عدم وجود عمليات تحميل حالياً مع ظهور إشارات التتبع بشكل طبيعي. وأضاف نهواي خين سو من Kpler أن نحو 70% من عمليات التحميل على الساحل الغربي السعودي خلال الأسابيع الماضية كانت تتم دون تغطية مستمرة لنظام AIS، وأن جميع شحنات ينبع منذ 23 يوليو نُقلت عبر سفن أوقفت التتبع.

وتشير بيانات الملاحة إلى تراجع حركة السفن عبر مضيق باب المندب، حيث انخفض المتوسط اليومي للسفن العابرة إلى نحو 32 سفينة الأسبوع الماضي مقارنة بحوالي 50 سفينة قبل إعلان القوات المسلحة اليمنية حصارها البحري وفي المقابل، اتجهت السعودية إلى نقل مزيد من النفط شمالاً عبر البحر الأحمر باستخدام قناة السويس أو خط أنابيب سوميد المصري، إذ سجل ميناء سيدي كرير متوسط تحميل قياسي بلغ 2.17 مليون برميل يومياً، بزيادة تقارب 50% عن الأسبوع السابق، وكان نحو 90% منها من النفط الخام السعودي.

وأكدت الوكالة أن تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفعت، وبدأت شركات تشغيل الناقلات بتعديل مساراتها. وقال سفين موكسنيس هارفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة DHT، إن الوضع أصبح أكثر صعوبة، مشيراً إلى أن معظم ناقلات النفط العملاقة باتت تتجه شمالاً وشمال غرباً بدلاً من عبور باب المندب. ولم تعلق شركة أرامكو السعودية على التطورات.