موقع أنصار الله – متابعات – 14 ربيع الأول 1448هـ      

تواصل حرائق الغابات التهام مساحات واسعة من الأراضي في إدارة توليما الكولومبية، متسببة في أضرار كبيرة بالغطاء النباتي والحياة البرية، فيما تحقق السلطات في احتمال أن تكون بعض بؤر الحرائق ناجمة عن أفعال متعمدة.

وأظهرت لقطات مصورة من المناطق المتضررة أشخاصًا يسيرون وسط مساحات من النباتات المحترقة، بينما تعمل فرق الإطفاء والاستجابة على إخماد بؤر النيران المتبقية، في مشهد يعكس حجم الدمار الذي خلفته الحرائق.

وطالت الأضرار مباني ومركبات، إضافة إلى مساحات واسعة من الغطاء النباتي على سفوح الجبال، فيما تواصل فرق الإطفاء عمليات المكافحة بمساندة مروحيات ألقت المياه من البحيرات القريبة على المناطق التي ما زالت تشهد اشتعالًا.

ولم تقتصر تداعيات الحرائق على الأراضي والممتلكات، إذ تعرضت الحياة البرية لخسائر واسعة، وعثرت فرق الاستجابة على حيوانات مصابة جرى إنقاذها ونقلها إلى مراكز الرعاية، بينها طيور وحيوانات برية أخرى، بينما أظهرت مشاهد مصورة شخصًا يحمل ثعبانًا نافقًا بعد العثور عليه في المناطق المتضررة.

وتأتي الحرائق في ظل ظروف مناخية صعبة تشهدها كولومبيا، مع الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات هطول الأمطار المرتبطة بظاهرة النينو، ما يزيد من مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة.

وتضيف الحرائق ضغطًا جديدًا على المناطق المتضررة، في وقت لا تزال البلاد تواجه تداعيات الزلزال المدمر الذي ضربها في العاشر من أغسطس، ما يزيد من تعقيد جهود الاستجابة للطوارئ وحماية السكان والبيئة والحياة البرية.