موقع أنصار الله – متابعات – 18 ربيع الأول 1448هـ
حذّرت حركة حماس من خطورة تصعيد العدو الصهيوني محاولاته فرض المنهاج التعليمي الصهيوني على طلبة القدس المحتلة، معتبرة أن التعليم أصبح إحدى أبرز ساحات المعركة على هوية المدينة ووعي أجيالها، في ظل سياسة صهيونية متكاملة تستهدف الوجود الفلسطيني عبر التهويد والاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل.
وقال عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شؤون القدس في حركة حماس، هارون ناصر الدين، في تصريح صحفي، إن فرض المنهاج الصهيوني يمثل جزء من مشروع ممنهج لكيّ الوعي وترسيخ العدو، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني وأبناء القدس أقوى من كل محاولات التغييب والتهويد.
وشدد القيادي في “حماس”، أن العدو لن يتمكن من فرض روايته على الطلبة الفلسطينيين، مؤكداً أن الهوية الفلسطينية في القدس أعمق من أن تمحوها المناهج المفروضة أو إجراءات العدو وسياساته.
ويرى أن سياسات التهويد والاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل، إلى جانب استهداف التعليم والمناهج، تأتي ضمن مسار واحد يستهدف تغيير هوية المدينة وقطع صلة الفلسطينيين بأرضهم وتاريخهم.
وقال إن هذه الإجراءات لن تمنح العدو حقًا في القدس، ولن تنجح في انتزاع المدينة من جذورها الفلسطينية أو فصل أهلها عن حاضرهم وتاريخهم.
ويأتي تحذير “حماس” في وقت تتسارع فيه محاولات العدو توسيع حضور المنهاج الصهيوني داخل مدارس القدس.
وبحسب بيانات رسمية صهيونية، عُرضت أمام الكنيست في يناير 2026، ارتفعت نسبة المؤسسات التعليمية الرسمية في شرق القدس التي تدرّس المنهاج الصهيوني إلى 36%، بواقع 102 مدرسة، مقارنة بـ23%، أو 61 مدرسة، في العام الدراسي 2023/2024.
ويرى الفلسطينيون أن هذه الإجراءات تعد جزء من محاولة فرض الرواية الصهيونية على الطلبة الفلسطينيين، وإعادة تشكيل وعي الأجيال الجديدة بما يتلاءم مع رواية العدو، بدلًا من تعزيز ارتباطهم بتاريخ القدس وهويتها العربية والفلسطينية.
ولا يتعلق الأمر، بتغيير كتاب دراسي فحسب، وإنما بمحاولة الوصول إلى الذاكرة والوعي؛ فالمدرسة التي يفترض أن تكون مساحة للتعلم، تتحول في ظل العدو إلى ساحة صراع على الرواية والهوية.