موقع أنصار الله – متابعات – 20 ربيع الأول 1448هـ      

أعلن الاتحاد الأوروبي استدعاء الممثل الدبلوماسي الروسي، الأربعاء، فيما يدرس فرض عقوبات جديدة على موسكو، عقب حادث طائرة مسيّرة محمّلة بمتفجرات في مطار لايبزيغ بألمانيا، والذي وصفته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأنه يحمل «كل علامات الإرهاب الممول من دولة».

وقالت كالاس، خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في إيرلندا، إن دولًا أعضاء في التكتل استدعت بدورها السفراء الروس، مشيرة إلى أن الوزراء يبحثون الإجراءات الجارية لفرض عقوبات على نحو 1600 فرد وكيان مرتبط بقطاع الصناعات العسكرية الروسية.

وأضافت أن الهجمات الهجينة تمثل «نداءات صحوة» للدول التي لم تتخذ إجراءات صارمة بما يكفي في مواجهة هذه الأنشطة.

من جهته، قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي إن ألمانيا، الحليفة لبلاده، تعرضت لهجوم يبدو جزءًا من سلسلة من أعمال «إرهاب الدولة»، مؤكدًا أن بولندا وحلفاءها سيدعمون أي دولة عضو تتعرض لهجوم.

وشدد سيكورسكي على أن بلاده لا تسعى إلى صراع مع روسيا، لكنها ترى أن موسكو تشن حربًا هجينة ضد الدول الأوروبية، معتبرًا أن عليها إظهار قدرتها على مواجهة هذه الضغوط.

واتهمت ألمانيا روسيا بالوقوف وراء حادث لايبزيغ، وأعلنت إغلاق القنصلية الروسية وإنهاء عقد مركز ثقافي في برلين. ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الإجراءات بأنها «خطأ آخر، خطأ جسيم»، معتبرًا أنها تتعارض مع مصالح الشعب الألماني.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن هناك عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين يمكن إخضاعهم لعقوبات إضافية، مضيفًا أن روسيا صعّدت أنشطتها ونفذت ما وصفه بهجوم هجين، وعليها تحمل العواقب.

ودعا وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس إلى زيادة الضغط على موسكو، معتبرًا أن روسيا لا تواجه حتى الآن تكلفة سياسية كافية لأنشطتها الهجينة ضد الدول الأوروبية، ومؤكدًا أن هذه التحركات لن تحول دون استمرار دعم أوكرانيا.

كما أعرب وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عن قلقه من محاولات روسيا «تقسيم» الدول الأوروبية وخلق «تأثير مخيف» بشأن موقفها من الحرب في أوكرانيا.

وأعاد الحادث إلى الواجهة النقاش حول استخدام الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي، والتي تقدر بنحو 200 مليار يورو، لتمويل أوكرانيا. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا إن استخدام هذه الأصول يمثل أساسًا عادلًا لبدء نقاش جاد، في ظل مخاوف من عدم كفاية التمويل الأوروبي الحالي لدعم كييف خلال العامين المقبلين.