موقع أنصار الله – متابعات – 21 ربيع الأول 1448هـ      

كشفت شبكة «سي إن إن» أن وصول حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى ميناء في تايلاند أمس، أثار صدمة لدى مراقبين بسبب حالتها الخارجية، بعدما غطى الصدأ السفينة الحربية البالغ طولها نحو 1100 قدم، من مقدمتها إلى مؤخرتها.

وفي المقابل، نقلت الشبكة عن خبراء أن ظهور الصدأ بهذا الشكل متوقع، في ضوء ما أعلنته البحرية الأميركية عن قضاء الحاملة 286 يوماً في البحر منذ مغادرتها ميناءها الرئيسي في سان دييغو في تشرين الثاني الماضي، فضلاً عن خوضها أشهراً من العمليات القتالية وعمليات الحصار ضد إيران في الشرق الأوسط.

 

30 يوماً لمعالجة الصدأ

وقال كارل شوستر، وهو قبطان سابق في البحرية الأميركية خدم ثلاث مرات على متن حاملات من طراز «نيميتز»، مثل «لينكولن»، إن «الصدأ على طول خط المياه ليس أمراً غير معتاد على سفينة أمضت 60 يوماً أو أكثر في عمليات متواصلة في البحر».

وأوضح شوستر لـ«سي إن إن» أن معالجة الصدأ ليست مهمة يمكن تنفيذها في البحر، ولا سيما أثناء العمليات القتالية.

وأضاف أن أطقم الصيانة ستحتاج إلى إنزال الحاملة إلى مستوى خط المياه، وإزالة الصدأ بالرمل، ثم وضع طبقتين من الطلاء التمهيدي المقاوم للصدأ، تليهما طبقتان من الطلاء البحري الرمادي.

وقال: «استناداً إلى ما أراه، نحن نتحدث عن نحو 30 يوماً من أعمال الصيانة لإزالة كل الصدأ».

وأشار شوستر إلى أنه يمكن إنجاز بعض أعمال الصيانة في المناطق الحيوية خلال توقف الحاملة في تايلاند.

 

الصدأ «مثل مرض معدٍ»

ورست «لينكولن» أمس في ميناء ليم تشابانغ، على خليج تايلاند جنوب بانكوك، في زيارة يُتوقع أن تستمر عدة أيام، بهدف منح أفراد طاقمها أول فترة كاملة للراحة والاسترخاء في أحد الموانئ، بعد انتشار طويل وشاق.

وقال شوستر إن طاقم الصيانة «سيُنجز فقط الأعمال ذات الأولوية العالية خلال زيارة الميناء التي تستمر سبعة أيام»، موضحاً أن الصدأ على مقدمة السفينة وأجزاء الهيكل الأمامية سيُعالج أولاً، لأنها تتعرض لأكبر قدر من الضرر أثناء تحرك السفينة، كما تتحمل التأثيرات المسببة للتآكل الناجمة عن الإبحار في المياه المالحة، ولا سيما في البحار المضطربة.

وأضاف أن بعض الصدأ في المستويات العلوية يمكن معالجته أثناء إبحار السفينة، لكن إصلاح الأجزاء الواقعة على طول خط المياه يتطلب توقف الحاملة وخلوها من حركة الأمواج.

وحذّر شوستر من ترك الصدأ من دون معالجة، قائلاً: «الصدأ مثل مرض معدٍ. إنه ينتشر. لذلك من الأفضل التعامل معه مبكراً لاحتوائه، أو التعامل لاحقاً مع مشكلة أكبر بكثير».

وأضاف أن الصدأ «يضعف أي هيكل فولاذي يصيبه»، ولذلك ينبغي إزالته قبل أن يؤثر بصورة حاسمة في مكونات مثل الأسطح والممرات وحبال الأمان.

 

الصدأ ليس المشكلة الوحيدة

ولم يكن الصدأ المشكلة الوحيدة المرتبطة بالانتشار الطويل لحاملة الطائرات «لينكولن». فقد أدى هذا الانتشار إلى تقارير عن مشكلات في معنويات أفراد الطاقم وسط نقص في الإمدادات، إضافة إلى سقوط أحد أفراد الطاقم، على الأقل، في البحر.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قلّل من أهمية المخاوف المرتبطة بطول انتشار الحاملة، قائلاً إن انتشار «لينكولن» «لم يكن طويلاً بما يكفي على الإطلاق».