موقع أنصار الله - صنعاء - 23 ربيع الأول  1448هـ

أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية، الجرائم المروعة التي ارتكبتها مرتزقة العدو السعودي بحق المدنيين في محافظتي الحديدة وتعز، وأسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وأوضح المركز في بيان، أن مرتزقة العدو السعودي قصفوا بالمدفعية منزل أحد المواطنين بمديرية الجراحي في محافظة الحديدة، في جريمة استهدفت أسرة مدنية داخل منزلها، وأسفرت عن استشهاد رجل مسن وابنته، وإصابة زوجته بجروح بليغة وأحد أقاربه، في مشهد يجسد حجم الاستهتار بحياة المدنيين وتحويل المناطق السكنية إلى أهداف للقصف والاستهداف.
وذكر أن المرتزقة واصلوا جرائمهم بحق المدنيين في محافظة تعز، حيث استشهد المواطن محمد عبدالله علي سيف برصاص قناص في قرية الكريفات بمديرية صبر الموادم، في جريمة قتل متعمد تطال مدنياً أعزل، كما أسفر قصف منطقة وادي الحَسِين في مديرية خدير بقذيفة أطلقتها المرتزقة عن استشهاد مواطن وإصابة آخر.
وأكد البيان أن هذه الجرائم لا يمكن التعامل معها باعتبارها حوادث عابرة أو أضراراً جانبية، وإنما تمثل انتهاكات خطيرة وممنهجة بحق المدنيين، وتكشف استمرار سياسة استهداف السكان الآمنين وترويع الأسر في منازلها ومناطقها السكنية، في ظل غياب المساءلة الدولية والإفلات من العقاب.
وحمل مرتزقة العدو السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وما يترتب عليها من آثار إنسانية ونفسية ومادية، كما حمل الدول والجهات الداعمة والمساندة لهذه الانتهاكات مسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن استمرار هذه الجرائم بحق الشعب اليمني.
وجدد المركز تأكيده أن حماية المدنيين ليست خياراً ولا منّة من أي طرف، بل التزام قانوني ملزم بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن استهداف المنازل والسكان المدنيين والقنص المتعمد للمدنيين والقصف العشوائي للمناطق الآهلة بالسكان، من الأفعال التي تستوجب التحقيق والمساءلة والملاحقة القانونية.
كما أكد أنه سيواصل رصد وتوثيق الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين، حتى لا تتحول دماء الضحايا إلى أرقام منسية في سجلات الحرب.