موقع أنصار الله – متابعات – 24 ربيع الأول 1448هـ                                                                        

أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، أن ما تحدث عنه وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بشأن سماعه شهادات مروعة عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، لا يمثل سوى جزء ضئيل جدًا من حجم المعاناة الهائلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في القطاع، جراء حرب الإبادة وما خلّفته من دمار واسع ومعاناة متواصلة لأكثر من ثلاث سنوات.

وقال قاسم، في تصريح صحفي اليوم الأحد، إن الشهادات التي استمع إليها الوزير البريطاني بشأن الأوضاع في غزة تعكس جانبًا محدودًا من حقيقة ما يواجهه الفلسطينيون، في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة وما رافقها من تدمير للمنظومة الصحية والخدمات الأساسية وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

ودعا إلى السماح الفوري وغير المشروط للصحافة الدولية بدخول قطاع غزة، حتى يتمكن الصحفيون من الوصول إلى الأرض ونقل ما يجري بصورة مباشرة، بعيدًا عن القيود التي تحول دون توثيق حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون.

 وشدد الناطق باسم حماس على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القطاع، وأن ينتقل من الاكتفاء برصد المعاناة ووصفها إلى اتخاذ إجراءات فعلية لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.

وكان ميليباند قد قال، السبت، عقب اجتماع مع عاملين في المجالين الإغاثي والطبي، إن ما سمعه عن الوضع في غزة كان "مروعًا"، مشيرًا إلى شهادات بشأن منع وصول أدوية إلى محتاجين ووفاة أطفال أثناء انتظارهم الحصول على رعاية طبية منقذة للحياة.

وأوضح أن الاجتماع ضم أشخاصًا عادوا مؤخرًا من قطاع غزة، إلى جانب عاملين في المجال الإنساني لا يزال بعضهم يعمل داخل القطاع، مؤكدًا ضرورة أن تتحرك الحكومة البريطانية بصورة أكثر حزمًا إزاء الوضع في غزة.

وتأتي تصريحات "ميليباند" في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الوضع الإنساني في القطاع، فيما يرفض كيان العدو الصهيوني الاتهامات المتعلقة بمنع الأدوية ووصول الفلسطينيين إلى العلاج، في حين تصر شهادات العاملين في المجالين الطبي والإغاثي على أن القيود المفروضة على دخول الإمدادات والوصول إلى الرعاية الصحية تترك آثارًا كارثية على المدنيين.