موقع أنصار الله – متابعات – 24 ربيع الأول 1448هـ                                                                        

حذّر مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من استمرار العدو الصهيوني في نقل ركام المباني المدمرة في قطاع غزة إلى ما يسميها "المناطق العسكرية".

وأوضح المكتب، في بيانه، أن هذا الركام لا يخفي حجارة وأنقاضًا فقط، بل يخفي رفات آلاف الشهداء والمفقودين، ويحتوي على أدلة قد تكون حاسمة في كشف حقيقة الجرائم المرتكبة بحق شعبنا.

وأشار إلى أن نقل الركام وتفتيته قبل إخضاعه للفحص والبحث والانتشال من قبل فرق متخصصة ومستقلة، يهدد بسحق الرفات وخلطها، ويجعل التعرف إلى الضحايا أكثر صعوبة، وربما مستحيلًا في بعض الحالات. وأضاف أن هذه العمليات تهدد بطمس أدلة الطب الشرعي والأدلة الجنائية التي يمكن أن تكشف ظروف الاستشهاد، ومواقع الاستهداف، وطبيعة الأسلحة المستخدمة.

 وأكد المكتب أن الركام في غزة ليس مخلفات حرب، بل هو في أجزاء واسعة منه مقابر تضم رفات شهداء، وشاهد مادي على الجرائم المرتكبة بحق شعبنا مطالبا بالوقف الفوري لنقل الركام من المواقع التي يُحتمل وجود رفات فيها، والسماح لفرق الطب الشرعي والبحث عن المفقودين بالوصول إلى هذه المواقع، وتوفير إشراف دولي مستقل لضمان حفظ الرفات والأدلة وعدم العبث بها، وفتح تحقيق دولي في عمليات نقل الركام ومصير الرفات والأدلة الموجودة داخله.

 كما وحذّر المكتب من أن استمرار هذه العمليات سيحرم آلاف العائلات الفلسطينية من حقها في معرفة مصير أبنائها، واستعادة رفاتهم ودفنهم بكرامة، محملا العدو المسؤولية الكاملة عن أي رفات أو أدلة يتم إتلافها أو فقدانها نتيجة عمليات التجريف والنقل.

 وشدد على أنه لن يسمح بأن تُدفن الحقيقة تحت الركام، مردفا، "رفات شهدائنا أمانة، وأدلة الجرائم حق لشعبنا، والعدالة لا تسقط بإزالة الأنقاض".