موقع أنصار الله – صنعاء – 4 ربيع الآخر 1448هـ         

أدانت الهيئةُ الوطنيَّةُ لحقوق الإنسان واستنكرت بشدَّةٍ الجريمةَ المُروِّعةَ التي ارتكبها طيرانُ العُدو السُّعوديّ، باستهداف منازلَ وتجمُّعاتٍ مدنيةً في مُديريتي ذوباب ومقبنة بمحافظة تعز، وأسفرتْ في حصيلةٍ أوليةٍ عن استشهاد ثلاثة مُواطنين مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة اثنين آخرين بجراحٍ مُتفاوتةٍ.

واستنكرت الهيئة في بيان صادر عنها، استهداف العدو السعودي بصورة مُباشرة ومُتعمَّدة للمجمعَ الحكوميَّ بمُديرية خدير في مُحافظة تعز، المُنشأةٌ المدنيةٌ الخدميةٌ، والذي أدى في حصيلةٍ أوليةٍ، إصابة عدد من الموظفين المدنيين والمواطنين، وتدميرٍ المبنى الحكومي، وما يحتويه من وثائقَ ومصالحَ عامةٍ تخدمُ أبناءَ المُديرية.

واعتبرت، الاستهدافَات المُتعمَّدَة لمناطقَ مأهولةٍ بالسُّكَّان المدنيين، والاعيان المدنية، انتهاكًا صارخًا وجسيمًا لكافَّة القواعد والأعراف الدَّوليَّة، وتمثلُ في الوقت ذاته جريمةَ حربٍ مُكتملةَ الأركان، وجريمةً ضدَّ الإنسانية، تضافُ إلى سجل جرائم العدو بحق الشعب اليمني.

وأشار البيان إلى أن استهدافُ المدنيين والأطفال يشكل خرقًا فاضحًا لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين، واتفاقية حقوق الطفل، والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني المُتمثلة في مبدأ التمييز والتناسُب والاحتياط، وقرارات مجلس الأمن الخاصَّة بحماية المدنيين والاعيان المدنية في النزاعات المُسلحة.

وأكدت هيئة حقوق الإنسان، أنَّ استهدافَ المُنشآت الحكومية والخدمية والبنية التحتية المدنية ليس حادثًا عرضيًا، بل يأتي ضمنَ سياسةٍ مُمنهجةٍ لضرب مُؤسَّسات الدولة، وتعطيل مصالح المُواطنين، وزيادة مُعاناتهم، وهو ما يرقى إلى عقابٍ جماعيٍّ مُحرَّمٍ دوليًا.

وأفاد البيان، بأنَّ هذا القصف يخالفُ المادة رقم (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تنصُّ على الحماية العامة للأعيان المدنية، والتي لا يجوز أن تكون هدفًا للهجُوم.

وطالبت الهيئةُ الوطنيَّةُ لحقوق الانسان، المجتمعَ الدوليَّ والمنظماتِ الإنسانيةَ بتحمُّل مسؤولياتها الأخلاقية، والقانونية والخروج عن صمتها المُخزي، والضَّغط لوقف استهداف المدنيين، والاعيان المدنية محمّلة تحالف العُدوان السُّعوديّ المسؤوليةَ القانونيةَ، والجنائيةَ الكاملةَ عن هذه الجرائم وما سينتج منها من تبعاتٍ.

ودعت الهيئةُ كافَّةَ المُنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى توثيق هذه الجرائم وإدانة مُرتكبيها، مؤكدة أنها ستقومُ بتوثيق هذه الجرائم، ورفع ملفاتها إلى الجهات الدولية المعنية، باعتبار هذه الجرائمَ لا تسقط بالتقادُم.