موقع أنصار الله – متابعات – 4 ربيع الآخر 1448هـ                                                                          

تتصاعد الدعوات الفلسطينية والعربية والإسلامية إلى تكثيف الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، في ظل تصعيد جماعات المستوطنين الصهاينة اقتحاماتها وتحركاتها في المسجد، بالتزامن مع ما يسمى بـ"موسم الأعياد اليهودية" وما يرافقه من تحريض على أداء طقوس تلمودية داخل باحاته.

ودعت مؤسسة القدس الدولية المرابطين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى والصلاة في رحابه، مؤكدة ضرورة عدم الاستسلام للقيود التي تفرضها سلطات كيان العدو الصهيوني على وصول المصلين، خصوصًا خلال الفترات التي تشهد تصعيدًا في الاقتحامات والاعتداءات.

وحثت المؤسسة وسائل الإعلام العربية والإسلامية والإعلاميين والناشطين على إطلاق حملة إعلامية واسعة تعيد المسجد الأقصى إلى صدارة الاهتمام، وتسهم في كسر التعتيم الإعلامي على ما يتعرض له من اقتحامات وممارسات تستهدف تغيير واقعه التاريخي والقائم.

وتأتي هذه الدعوات في وقت تكثف فيه جماعات "الهيكل" الإجرامية تحريضها على اقتحام المسجد الأقصى وأداء طقوس يهودية في باحاته، من بينها نفخ البوق "الشوفار"، بالتزامن مع دعوات لتنفيذ اقتحامات جماعية خلال أيام "الأعياد" الصهيونية.

وأفادت مصادر مقدسية بأن 1236 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي بحماية شرطة العدو الصهيوني، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاقتحامات والتحركات التي تقودها جماعات "الهيكل" المزعوم لفرض حضور متزايد داخل المسجد.

 وفي السياق، حذرت حركة حماس من مخاطر متصاعدة تستهدف المسجد الأقصى مع حلول  ما يسمى بـ"موسم الأعياد اليهودية"، مؤكدة أن تكرار الاقتحامات والطقوس الاستفزازية يأتي في إطار محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.

ودعت الحركة إلى تكثيف شد الرحال والرباط في الأقصى، بالتوازي مع تحرك عربي وإسلامي ودولي فاعل لوقف اعتداءات الكيان الصهيوني الغاصب وحماية المسجد من مخططات التهويد.

ويأتي تصعيد الاقتحامات والتحريض في ظل محاولات متواصلة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وصولًا إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني، في وقت ينظر فيه الفلسطينيون إلى الحضور الشعبي في المسجد وحوله باعتباره عاملًا أساسيًا في مواجهة هذه المخططات.

وشهدت القدس المحتلة خلال السنوات الماضية محطات عدة أظهر فيها الحضور الشعبي قدرة على إفشال محاولات الاحتلال فرض تغييرات على واقع الأقصى، كما حدث خلال معركة البوابات الإلكترونية وأحداث باب الرحمة، إلى جانب محطات أخرى تزامنت مع "الأعياد" اليهودية.

 ومع استمرار التصعيد، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة في القدس المحتلة، وسط دعوات إلى تعزيز الرباط وشد الرحال إلى المسجد الأقصى ورفع مستوى التغطية الإعلامية لما يجري فيه، في مواجهة محاولات العدو الصهيوني وجماعات "الهيكل" المزعوم فرض وقائع جديدة تستهدف هوية المسجد ومكانته وواقعه التاريخي.