موقع أنصار الله - فلسطين - 5 ربيع آخر 1448هـ
أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الأربعاء ، أن المنظومة الصحية في قطاع غزة إلى عملية إعدام جماعي وممنهج، متجاوزةً حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة إبادة صحية مكتملة الأركان، أمام مرأى ومسمع العالم أجمع.
وأوضحت الوزارة في مؤتمر صحفي عاجل، أن المستشفيات في القطاع لم تعد تصارع السقوط فحسب، بل تحولت إلى هياكل معزولة تحتضر ببطء شديد، في ظل استمرار الحصار المطبق ومنع دخول مقومات الحياة الأساسية.
وأفادت، أن ما يُروّجه العدو من مزاعم حول تسهيل إدخال المساعدات الطبية والإمدادات اللوجستية لا يعدو كونه مسرحية هزيلة، ومحاولة مكشوفة لتجميل وجه الإبادة، والتغطية على حرب التطهير العرقي في قطاع غزة، مشددة على أن ما يسمح بدخوله لا يمثل إلا نزراً يسيرًا لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات التشغيلية للمرافق الصحية، وإبقائها تصارع بين الحياة والموت.
وأكدت الوزارة انهيار قطاع الطاقة، حيث تعاني المستشفيات من عجز حاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل ما تبقي من مولدات كهربائية رئيسية، في وقت خرج فيه أكثر من 70% من هذه المولدات عن الخدمة نهائياً، مما ينذر بتوقف الأقسام الحرجة والمنقذة للحياة في أي لحظة.
وأشارت إلى شلل قطاع النقل والمواصلات، حيث أدى الحصار ومنع إدخال قطع الغيار وإطارات السيارات إلى إعلان شركات وحافلات النقل العام عن التوقف التام وشبه الكلي عن العمل اليوم الأربعاء. وقد حرم هذا الشلل مئات الكوادر الطبية (أطباء، ممرضين، فنيين) من الوصول إلى مقار عملهم، مما فاقم عزلة المرافق الصحية وشل قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ.
كما تحدثت عن النقص القاتل في الأدوية والمهمات الطبية، حيث يتزامن هذا الخناق مع شح غير مسبوق في الأدوية والمستهلكات الطبية، وتعطل الأجهزة التشخيصية، وانغلاق منافذ العلاج بالخارج أمام المرضى والجرحى المدرجين على قوائم الانتظار.
وتوجهت وزارة الصحة بهذا الخطاب المباشر والصارم إلى المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، ومنظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية.
وطالبت، بالتحرك الفوري والعاجل؛ فإن كل دقيقة تمر دون إدخال الوقود، والدواء، والإمدادات الطبية والتشغيلية العاجلة، تعني توقيعاً مباشراً على شهادة إعدام لمئات المرضى والجرحى.
كما دعت لرفع الحصار بلا قيود وكسر حالة الشلل الإجرائي، والتدخل العاجل لفرض فتح المعابر وإدخال كافة المتطلبات التشغيلية للمستشفيات فوراً ودون شروط أو تعقيدات مفتعلة.
كما أكدت، أن التاريخ لن يرحم الصامتين؛ وأن الاكتفاء ببيانات القلق والتنديد لم يعد مجرد تقاعس أخلاقي، بل هو تواطؤ صريح في جريمة إبادة جماعية تُرتكب علناً في وضح النهار.
وتساءلت الوزارة :" إن دماء أطفالنا ومرضى غزة وجرحاها في ذمة الإنسانية جمعاء.. فهل من مجيب قبل فوات الأوان؟"