موقع أنصار الله - صنعاء - 8 ربيع الآخر  1448هـ

أقامت وزارة الإدارة والتنمية المحلية والريفية، اليوم السبت، فعالية احتفائية بمناسبة العيد الثاني عشر لثورة الـ 21 من سبتمبر المجيدة.
وفي الفعالية، بحضور نائب الوزير ناصر المحضار، ومحافظي عدن علي العزيبي، وحضرموت لقمان باراس، أكد نبيل الدمشقي في كلمة الوزارة، أن هذه الثورة المباركة واجهت منذ بداياتها محاولات حثيثة للقضاء عليها، إلا أنها استطاعت بفضل الله وصمود الشعب اليمني وحكمة قيادته ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن تتجاوز كل المؤامرات.
ولفت إلى أن اليمن ظل لفترات طويلة مسلوب القرار ومُنفذّا لما يُملى عليه، وكان السفير الأمريكي يفرض قراراته على الشعب اليمني وحكومته حتى جاءت ثورة الحرية والاستقلال في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م.
وأشار إلى أن من أهم منجزات الثورة، أنها لم تستثنِ أحدا، ومدّت يدها لكافة المكونات وعملت على توقيع اتفاق السلم والشراكة، وإصدار العفو العام وتأمين المؤسسات الحكومية والمرافق الخاصة لضمان أمن المواطنين وممتلكاتهم.
وأفاد بأن الحرية والاستقلال والتحرر من كافة أشكال الهيمنة الخارجية، كانت من أهم أهداف ثورة الـ 21 من سبتمبر، ومطلبا أساسيا لكافة المناضلين الأحرار وتحققت بفضل هذه الثورة المباركة، كنتاج طبيعي لوعي الشعب بأهمية التحرر من هيمنة الطاغوت الأمريكي الصهيوني.
وأكد أن هذه الثورة أثمّرت ذلك الموقف اليمني المتفرد في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني المظلوم خاصة في قطاع غزة رغم التخاذل والتواطؤ العربي والإسلامي والعالمي.
ولفت الدمشقي إلى أن من أهم ما أنجزته ثورة 21 سبتمبر، هو إعادة بناء مؤسسات الدولة وبناء القدرات العسكرية والأمنية، التي حققت إنجازات مذهلة في مجالات التصنيع الحربي والتكتيك العسكري، وأسهمت بفاعلية في مواجهة التحديات الكبرى التي واجهها الشعب اليمني، وحماية الثورة ومكتسباتها.
وأوضح أن هذه الثورة المباركة والاسترشاد بالتوجيهات الحكيمة لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لها الفضل في كثير من الانجازات المتحققة في شتى المجالات التنموية والخدمية، رغم التداعيات الخطيرة للعدوان والحصار والتدمير الممنهج لمقدرات البلد وموارده.
وذكر أن موجهات قائد الثورة، بضرورة التنسيق بين أجهزة الدولة على المستويين المركزي والمحلي وكافة فئات المجتمع والقطاع الخاص، وتكثيف الجهود للوصول إلى الاكتفاء الذاتي وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود والاعتماد على الذات، من شأنها الإسهام في إنهاء حالة التبعية وتخفيض فاتورة الاستيراد، لينعم الشعب بكامل حريته وتتحقق له النهضة الكبرى على أساس من هويته الإيمانية.
ولفت الدمشقي إلى أن لجوء النظام السعودي للادعاء بمحاولة استهداف مكة المكرمة، يكشف هشاشته وتجاهله لحقيقة أن الشعب اليمني وما يحمله من روح إيمانية وثقة بالله، أبعد ما يكون عن استهداف المقدسات الإسلامية، بل هو أولى بالحفاظ عليها من النظام السعودي الذي وصلت به الدناءة، أن يهدي كسوة الكعبة المشرفة للمجرم (إبستين) ليدنسها بأفعاله الشيطانية القذرة.
بدور أكد الناشط الثقافي ضيف الله الجرادي، أن ثورة الـ 21 من سبتمبر جاءت مُكملة لثورة 26 سبتمبر التي أفشلها النظام السعودي وأفرغها من محتواها وأهدافها.
وأشار إلى أن هذه الثورة الظافرة بقائدها السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أفشلت مؤامرات الأعداء وأحدثت نقلة نوعية في مسيرة الشعب اليمني وتطلعاته نحو الاكتفاء الذاتي والحرية والاستقلال في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية.
ولفت إلى أن الانتصارات الكبيرة لأبطال القوات المسلحة في مختلف جبهات العزة والكرامة، خاصة في الساحل الغربي، كانت إحدى ثمار هذه الثورة المباركة.
وبين الجرادي أن هذه الثورة جاءت في وقت كانت فيه أمريكا والصهيونية العالمية، تهيمن على كافة شؤون المنطقة، واستطاعت فضح المشروع الاستعماري الأمريكي الصهيوني، بفضل مشروعها القرآني الذي أطلقه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي وعمّده بدمه الزكي، ليؤسس نهجا مغايرا استطاع الوقوف بصلابة وثبات في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.
تخللت الفعالية التي حضرها وكلاء وموظفو الوزارة، قصيدة للشاعر سامي عبيد عبّرت عن عظمة ثورة 21 سبتمبر، وما حققته من مكتسبات وطنية.