موقع أنصار الله – متابعات – 19 ربيع الآخر 1448هـ
أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق أن انسحاب آخر جنود الاحتلال الامريكي من الأراضي العراقية يمثل ثمرة دماء الشهداء وضربات المقاومة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، مؤكدة أن العراق «أرض لا تقبل القسمة إلا على العز والكرامة».
وقالت المقاومة في بيان إن الانسحاب «لم يكن هبة ولا منة من أحد»، بل جاء نتيجة ثبات المقاومين وضرباتهم التي «دكت حصون» القوات الأجنبية، مشددة على أن ما تحقق يحمّل الجميع مسؤولية صيانة السيادة العراقية ومنع إعادة إنتاج أي وجود أجنبي تحت أي عنوان.
وأكدت أن العراق، أرضا وسماء ومياها، يجب أن يبقى خاضعا لسيادته الوطنية الكاملة، وأن يكون قرار الحرب والسلم والأمن والدفاع «قرارا عراقيا خالصا» بعيدا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.
وفي رسالة إلى القوات الأجنبية وداعميها، حذرت المقاومة من أي محاولة للعودة إلى العراق أو المساس بسيادته، مؤكدة أن عناصرها «ما زالوا على جمر الجهاد يقظين وأيديهم على الزناد»، وأن أي عودة ستواجه برد عسكري.
وختمت المقاومة بيانها بالتأكيد على أن أرض العراق «محرمة» على القوات الأجنبية، معتبرة أن انسحابها يمثل محطة تاريخية تستوجب الحفاظ على السيادة والاستقلال.
وفي ما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا}
صدق الله العلي العظيم
يا أبناء شعبنا العراقي الأبي.. يا صناديد الأمة ورجال الصمود
في هذا اليوم التاريخي المجيد، نرفع هاماتنا عالية ونزف إليكم نبأ اندحار آخر جنود الاحتلال الغاشم عن أرض العراق الطاهرة، يجرون أذيال الخيبة والمهانة، بعد أن ظنوا إن أرض الرافدين ستكون مستقراً لأطماعهم، فكانت لهم مقبرة ولغرورهم جحيماً،
إن هذا الجلاء والانسحاب الصاغر لم يكن هبة ولا منة من أحد، بل كتب بدماء شهدائنا الأبرار، وسطر بسواعد مجاهدينا الأبطال، وبضربات طائراتنا المسيرة والصاروخية التي دكت حصونهم، وأقضت مضاجعهم، وجعلت أرض العراق ناراً تحت أقدامهم حتى لم يجدوا مخرجاً سوى الفرار.
مباركتنا وعهدنا لكل أبطال المقاومة المرابطين، ولكل أم قدمت شهيداً، ولشعبنا الصابر إن ما تحقق اليوم هو ثمرة ثباتكم ورفضكم للهوان، ولقد أثبتم للعالم أجمع أن العراق أرض لا تقبل القسمة إلا على العز والكرامة.
وإننا إذ نبارك هذا النصر، نؤكد على المبادئ الثابتة التالية:
أولاً: إن ما تحقق اليوم يضع على عاتق الجميع مسؤولية تاريخية لصيانة السيادة العراقية، وعدم السماح بإعادة إنتاج أي وجود أجنبي أو الانتقاص من استقلال العراق تحت أي عنوان أو مسمى.
ثانياً: إن العراق — أرضاً وسماء ومياهاً — يجب أن يبقى خاضعاً لسيادته الوطنية الكاملة، وأن يكون قرار الحرب والسلم والأمن والدفاع قراراً عراقياً خالصاً، بعيداً عن كل أشكال الإملاءات والتدخلات الخارجية.
وإلى فلول الاحتلال وداعميه نبعث برسالتنا الأخيرة والصارمة:
إن طائراتنا المسيرة التي دمرت معسكراتكم، ورجالنا الذين طاردوا فلولكم، ما زالوا على جمر الجهاد يقظين، وأيديهم على الزناد، فاعلموا أن أرض العراق محرمة عليكم إلى يوم الدين، وأي محاولة خبيثة أو تفكير مجنون بالعودة أو المساس بسيادة هذا البلد، ستواجه ببركان من نار لن يبقي لكم أثراً، وستكون عودتكم مجرد تذكرة لعذاب أشد وأقسى مما ذقتموه
"وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا"
المقاومة الإسلامية في العراق رجال البأس الشديد
30 أيلول 2026