موقع أنصار الله – متابعات – 20 ربيع الآخر 1448هـ      

نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية تحديثاً لخرائط "غوغل" تكشف عن حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال حرب الإبادة الصهيونية  على مدار 3 سنوات، وعن خطورة الأزمة الإنسانية المستمرة التي يواجهها السكان.

الصور جرى التقاطها في حزيران/يونيو من هذا العام، وأظهرت المزيد من الدمار الذي لحق بالمنازل والشركات وأماكن العبادة والبنية التحتية منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وأظهرت الصور مخيمات خيام ضخمة تصطف على طول جزء كبير من الشاطئ، وغالباً ما تكون على بُعد أمتار قليلة من البحر.

ووفق الصور، أصبح ميناء غزة الرئيسي، الذي كان يعجّ بالحركة في السابق، مُدمّراً بشدة وخالياً من قوارب الصيد، ومحاطاً بمساكن مؤقتة، وأي مساحة مفتوحة متاحة في مدينة غزة مكتظة بالأكواخ والخيام والمنازل العشوائية.

تُظهر الصور أيضاً دماراً هائلاً لحق ببلدات شمالية مثل بيت لاهيا وبيت حانون، فضلاً عن تدمير دور العبادة كمسجد الاستقلال في خان يونس.

أما الأحياء الرئيسية في مدينة غزة، مثل جباليا والشجاعية، التي استُهدفت في هجمات إسرائيلية متكررة، فقد أصبحت الآن غير صالحة للسكن.

كذلك، تظهر المشاهد مساحات شاسعة من الأنقاض في جنوب غزة، حيث يبدو أن قوات الاحتلال قد أزالت شريطاً واسعاً على طول الحدود مع مصر، ويبدو أن مدينة رفح قد سُوّيت بالأرض تقريباً، وأن تل السلطان قد سُوّي بالأرض.

من جهتها، أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بأنّ نحو 82% من المباني تضررت ودمّر نحو ثلثي هذه المباني، وبات أكثر من 2.1 مليون نازح  يعيشون في خيام وملاجئ مؤقتة في قطاع غزة.

وقدّر تقييم حديث للأمم المتحدة أن عدد المباني المدمرة في جميع أنحاء غزة قد ازداد بنسبة 9% منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وفي هذا السياق، قال الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين جاكو سيلييرز لصحيفة "الغارديان" إنّ إجمالي كمية الأنقاض تقدّر بـ 61 مليون طن.

وأوضح أنّ هذا يعادل نحو 20 ضعف كمية الأنقاض الناتجة عن جميع الحروب في العالم خلال السنوات الـ 18 الماضية، مؤكداً أنّ وجود رفات بشرية مدفونة تحت الأنقاض يُعدّ من أكثر المشكلات الإنسانية إلحاحاً.