موقع أنصار الله – متابعات – 26 ربيع الآخر 1448هـ      

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الشباب والنخب العلمية يمثلون قوة أساسية في معالجة مشكلات البلاد وتحقيق تقدم إيران، داعياً إلى تعزيز العلم والمعرفة والقدرات التخصصية لدى الجيل الشاب، ومؤكداً أن أي مشكلة في البلاد يمكن حلها إذا توفرت الإرادة والجهد والوحدة.

وقال بزشكيان خلال مراسم اختتام الدورة الثالثة للمسابقة الوطنية القائمة على حل المشكلات «انطلق نحو طريقك»، والفعالية الثانية لتمكين «العلماء»، في مركز مؤتمرات الخليج الفارسي، إن المجتمع اليوم بحاجة إلى أشخاص يوظفون العلم والمعرفة والقدرة والكفاءة التخصصية في خدمة الناس، ويقدمون حلولاً لمشكلات المجتمع.

وشدد الرئيس الإيراني على أن النخب والشباب هم «أمل المستقبل» للبلاد، داعياً إياهم إلى تطوير وتعزيز معارفهم العلمية وزيادة قدراتهم التخصصية، والمساهمة بصورة فاعلة في نجاح إيران وتقدمها.

وأضاف أن كل إنسان يمتلك القدرة والإمكانات اللازمة للنمو والنجاح والوصول إلى مراتب التقدم، مؤكداً أن تحقيق الأهداف والطموحات الكبيرة يتطلب الإرادة والسعي والعمل الدؤوب، وأن الشباب قادرون على بلوغ قمم النجاح إذا آمنوا بقدراتهم وبذلوا أقصى جهودهم لتحقيق أهدافهم.

وقال بزشكيان إن «لا مشكلة في البلاد لا نستطيع حلها إذا امتلكتم الإرادة وبذلتم الجهد»، مضيفاً أن الشعب الإيراني سيتمكن، بالاعتماد على قدرات شبابه وتكاتف الجميع، من تجاوز الظروف الصعبة التي فرضها عليه «أعداء الشعب وإيران» بشموخ.

وأكد أن التقوى والعمل الصالح يعنيان أداء المسؤولية بصورة صحيحة ومن دون تقصير، موضحاً أن كل من يؤدي المهمة الموكلة إليه بصورة صحيحة ومن دون خطأ أو تقصير يسير في طريق التقوى، بينما يؤدي التقصير في أداء الواجب إلى الابتعاد عن هذا المسار.

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن العمل من أجل رضا الله، بعيداً عن التعلق بالماديات، يفتح طريق العون الإلهي، داعياً إلى تضافر الجهود وتعزيز الوحدة والانسجام والعمل من أجل إعادة إيران إلى «مكانتها الحقيقية» وبلوغ قمم النجاح.

واتهم بزشكيان الولايات المتحدة و«الكيان الصهيوني» بالسعي إلى إحداث الانقسام داخل إيران وإضعاف البلاد، مؤكداً أن توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات سيؤدي إلى إحباط أهدافهما وهزيمتها.

وقال: «بوصفي شخصاً يتحمل مسؤولية صعبة ومهمة، سأواصل حتى آخر نفس العمل من أجل أن يخرج الشعب والبلاد من هذه الأزمة مرفوعي الرأس»، مؤكداً أن تضافر الجهود سيتيح بناء إيران «مليئة بالقوة والإبداع والازدهار».

وتُقام مسابقة «انطلق نحو طريقك» الوطنية القائمة على حل المشكلات ضمن مشروع الشهيد بابايي التابع للمؤسسة الوطنية للنخب، وتتيح للطلاب والخريجين العمل على مشروعات حقيقية صناعية وتقنية، واكتساب خبرة عملية وتطوير قدراتهم التخصصية والاستعداد لدخول سوق العمل والصناعة. كما شارك في الدورة الثالثة طلاب وخريجو تخصصات الهندسة والعلوم الطبية والعلوم الأساسية والعلوم الإنسانية من مختلف أنحاء إيران.

وشملت الدورة الثالثة العمل على مشروعات حقيقية طرحتها مؤسسات وشركات صناعية وتقنية، مع توفير ورش تدريبية متخصصة وتشكيل فرق علمية، فيما خُصصت 3.5 مليارات تومان جوائز نقدية للفرق المتفوقة، إلى جانب أكثر من 50 مليار تومان في صورة منح بحثية مخصصة للتصميم والبناء خلال مراحل النمو والتسريع للفرق الفائزة.

ويأتي هذا المسار في إطار ربط الطاقات العلمية والشبابية باحتياجات الصناعة والاقتصاد، وتحويل المعرفة والأفكار إلى حلول عملية ومنتجات وأعمال قابلة للتوسع، بما يعزز مشاركة النخب الشابة في معالجة القضايا الفعلية للبلاد.