ما تلقى منافقوا العرب جمعا
منذ أن نافقوا على الأرض صفعا
بعد فتح النبي مكة إلا
ما تلقوه في انتصارات صنعا
صفعة تلو صفعةٍ.. تلو.. حتى
رجع الغرب للوراءِ ، وأقعى
ومع ما رأوه لم يستفيدوا
وهو درس يصير المرء أوعى
كونهم للضلال أردى مقاماً
ولأهل البصائر العمي مرعى
مثل للنفاق في الأرض.. حاشا
يستطيعون للهداية سمعا
كلما أبصروا الدجى يتهاوى
نزعوا نحوه مكبين نزعا
أسسوا حلمهم على الوهم..، صبوا
جهدهم في بناه سبكاً ، ورفعا
وبنوا في الخيال ملكاً عظيماً
نحو إرضاءه الوجاهات تسعى
ورأونا بغيهب الحلم نمضي
لقرانا نقيم فيها ونرعى
ولهم سلَّم اليمانون طُرًّا
أمر هذا الثرى مع البحر طوعا
وهمو سلموه من دون شرط
لملوك الحجاز سيفاً ، ودرعا
وملوك الحجاز للغرب - وتراً -
ولصهيون - سلموه - وشفعا
واستراحوا من القتال وناموا
ليقوموا على المجاميع صرعى
وعلى مابنوه في الحلم يهوي
ومداميكه تقلَّع قلعا
وهمو يهربون خوفاً وذعراً
ويُدَعُّون من ذرى السحب دعَّا
واللظى فوقهم كما الغيث يهمي
والثرى بعدهم يطهر سبعا
كم دُعي الأغبياء للسلم.. حتى
بُدِّلوا بالسلامِ خزياً ، وقمعا
وعلى الصامدين ظلوا سنيناً
يرقبون الصخور تنبت زرعا
كذبوا ، دلسوا ، وحيث أقاموا
دفعوا الناس للعداوات دفعا
كلما الشعب للتقارب يدنوا
حفروا كي يظل في التيه صدعا
زرعوا في الصدور حقداً ، وبغضاً
واليمانون في الملمات أوعى
صبروا ، صبروا ، وهبوا أسوداً
بطراد العدى مدى الدهر ولعى
فلقوا الفجر من كبودِ الليالي
أيقضوا الأرض بعد عقدين فزعى
وإذا بالصباح لاح جلياً
وسنا النصر في البرية شعا
حقق الله وعده بانتصارٍ
فاق كل الحدود كماً ، ونوعا
بُهتَ الحاقدون شرقاً ، وغرباً
وتهاوى منافقوا الأرض جمعا
صفعوا صفعةً من الغيب كبرى
كم وكم طيَّرت عقالاً ، و(قُبْعَا)
صفعةً لم ير السعودي يوماً
صفعةً مثلها مدى الدهر قطعا
ماعدى صفعةً قريباً ستأتي
يوم أن ملكه إلى الغرب ينعى
يوم أن يستفيق والشعب طراً
يقرعون الطبول للحب قرعا
واليمانون قد أتوه حشودا
وليوم الحساب بالقيد يدعى
قد يراه الورى بعيدا وإنا
لنرى أنه من القرب أدعى
هكذا بالنفاق صنعاء أودت
وبأهل النفاق أصلاً ، وفرعا
حاسبتهم وأجزلت بينما هم
أخطؤا في الحساب طرحاً،وجمعا
نصرنا كان صفعة أفقدتهم
وَهْمَ حُلمٍ تقلبوا فيه تسعا
كم بنوا فيه ناطحات سحابٍ
فاستفاقوا وهم عطاشى وجوعى
أفقدتهم منامهم ، كل بوقٍ
بعدها قام يبصر الفأر سبعا
ويرى ظِلَّ ماتحرك وحشًا
ويرى الخيط في البيادة أفعى
أرجعتهم إلى الوراء قروناً
والسرى لم يعد ليقبل رُجعَى
بعد أن أظهروا من الخبث مالا
يقبل المسلمون عرفا ، وشرعا
وأروا شعبنا خفايا نفوسٍ
قبحها المستطير قد صار طبعا
ليتهم بعدها استفاقوا ، وثابوا
إنما من يخون بالكفر أدعى
أضرموا حقدهم وما ذاك إلا
كونهم للضلال والريب أسعى
كونهم جبهة لصهيون أولى
فشلت في النفاق صدًّا ، ودفعا
نحمد الله ربنا أن أرانا
دَعَّهُم عاجلاً إلى النار دَعَّا
كيف أخزاهمُ جهاراً ، نهاراً
من له الحمد لا يخيب مسعى
فتبدوا حثالةً ليس يرجى
منهمو للحياة خيراً ، ونفعا
هم يدٌ مدها السعودي دهراً
كم بها سامنا جرائم شنعا
مدها اليوم واليمانون جهراً
قطعوها من التدخل قطعا
إيه ياشعبنا العظيم ستغدوا
قدوة للشعوب في الأرض جمعا
بُحتَ بالحق في وجوه طغاةٍ
جئت بالمعجزات والكفر أقعى
وكفاك الغداةَ فخراً وعزاً
علمٌ منك في البرية شعا
قائد من ثراك بدر منيرٌ
رجلٌ جاء للبرية يسعى
أذهل العالمين صدقاً ، وعلماً
أرعب الغاصبين والأرض هجعى
زاده الله باليمانين بأساً
قام بالله ماتَهَيَّبَ ردعا
قام يدعوا لجنة الخلد جهراً
ومن الخائنين للنار يُدعى
فهو للمهتدين غيثٌ مغيثٌ
وعلى المعتدين كالبرق وقعا
بيض الله وجهه ووجوها
أحسنت بالجهاد والله صنعا