موقع أنصار الله – متابعات – 1 جمادى الأولى 1448هـ    

باشرت سلطات كيان العدو الصهيوني، صباح اليوم الإثنين، عمليات هدم في قرية الظحية مسلوبة الاعتراف بمنطقة النقب، جنوبي البلاد، مستهدفة منازل عائلة أبو وادي، في خطوة تهدد بتشريد مئات السكان، وسط مخاوف من فقدان عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.

وتأتي عمليات الهدم بعد رفض ما يسمى بـ"المحكمة المركزية" في بئر السبع، بحسب المعلومات الواردة، طلبًا لتجميد تنفيذها، ما مهد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم التي تطال منازل ومباني في القرية.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى وجود أوامر هدم تستهدف نحو 60 منزلًا في القرية، فيما يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد عائلة أبو وادي، بينهم أطفال وكبار سن.

وتتمسك عائلة أبو وادي بحقها في البقاء على أراضيها في قرية الظحية، مؤكدة أنها تعيش فيها منذ عقود، وأن الأرض توارثتها الأجيال عن الآباء والأجداد.

وبحسب المعلومات الواردة، تملك العائلة نحو 630 دونمًا، استُخدم 550 دونمًا منها للزراعة حتى سنوات قليلة مضت، قبل أن تبدأ السلطات الصهيونية الغاصبة باتخاذ إجراءات في المنطقة تهدد استمرار وجود العائلة فيها.

وكانت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب قد دعت، في أيلول/سبتمبر الماضي، إلى تحرك شعبي ورسمي لمساندة سكان القرية، محذرة من تداعيات هدم المنازل على مئات الأشخاص، ومطالبة باعتماد الحوار والتخطيط كبديل عن الهدم والتهجير.

كما أثارت بلدية رهط، قضية العائلة، منتقدة عدم التوصل إلى اتفاق تخطيطي قالت إنه كان من الممكن أن يتيح تنظيم أوضاع القرية، وحمّلت السلطات مسؤولية عدم استكمال المسار.

وتعيد القضية تسليط الضوء على أزمة السكن والتخطيط التي تواجه التجمعات العربية البدوية في النقب، في ظل استمرار أوامر الهدم الصهيونية ومخاوف السكان من فقدان منازلهم ومصادر رزقهم، وسط مطالبات بإيجاد حلول تضمن حقهم في السكن والاستقرار.