إليكم قصة معبرة: في مسقط رأسي.. نشب خلاف بين أسرتين على شجرة "طلح" طلعها شوك يابس كأنه قرون الشياطين!

كل أسرة أدعت ملكيتها لها!!

قالوا إنّها إرثٌ قديم من عهد تُبَّع.. كان يتبول خلفها أثناء طفولته!

هُنا تحديدًا -ويشيرون بكل جديّة نحو الشجرة- ظهر عفريت المُلك على الملك تُبَّع واستحوذ عليه وقرر غزو العالم!!

وصدقني.. ما إن يشير اليمني نحو شجرة معينة ويبدأ في استحضار تاريخها الغابر، يُصبح التاريخ أخر همومك!!

لا تبحث عمّا يثبت صحة الرواية!!

أبحث عن ساتر يقيك شر الرصاص!!

وبالفعل.. اندلعت الحرب بينهم.. مناوشات ومعارك وكر وفر، لقد قاموا بإنشاء منطقة عازلة حتى!!

ثلاثون سنة من الاقتتال يا رجل!

وكما تعلم.. ما أن تكمل الحرب عامها الأول في اليمن حتى تصبح موروث شعبي تتوارثه الاجيال!!

لقد انهار الاتحاد السوفييتي وتوحدت المانيا واحتلت العراق وحدث الكساد الكبير.. لقد اندثرت دول وطمست أنظمة وتغيرت الخارطة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وحرب الشجرة في اليمن مازالت قائمة!!

الآن هل يظن النظام السعودي والعالم من خلفهم، أن أناسًا بهذه التركيبة والتعقيد الأيدولوجي والفكري سيدعون 12 سنة، من الاعتداء والإجرام والقتل والاحتلال بحقهم وحق أرضهم تمر بكل سهولة؟!

هل تظنون أنهم يأبهون بصحة الروايات؟!

هل تظنونها مجرد شجرة؟!