موقع أنصار الله – متابعات – 2 جمادى الأولى 1448هـ    

صعّدت قوات العدو الصهيوني والمستوطنون، الثلاثاء، اعتداءاتهم في القدس المحتلة ومحافظات الضفة الغربية، عبر هدم منازل فلسطينية وإجبار أصحابها على هدمها ذاتيًا، واقتحام المسجد الأقصى، واستهداف موسم الزيتون، وتخريب شبكات الكهرباء، إلى جانب نصب بوابات حديدية وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

وتأتي هذه الاعتداءات في سياق متواصل من التضييق على الفلسطينيين، واستهداف مقومات صمودهم في أراضيهم، وحرمان المزارعين من الوصول إلى حقولهم وجني محاصيلهم.

 

هدم منازل وتشديد الخناق في القدس

في القدس المحتلة، استكملت قوات العدو الصهيوني، صباح الثلاثاء، هدم منازل تعود إلى عائلة عبد الله في حي الشيخ عنبر ببلدة الطور، بعد إجبار أصحابها على هدمها ذاتيًا.

وكانت سلطات العدو قد أجبرت المقدسية ملوك كاظم عبد الله على هدم منزلها، البالغة مساحته 200 متر مربع، والذي يؤوي 16 فردًا من عائلتها، رغم أنه قائم منذ نحو 20 عامًا.

كما أجبرت سلطات العدو عائلتين في سلوان وبيت حنينا على هدم ثلاثة منازل بحجة البناء دون ترخيص. ففي حي واد قدوم ببلدة سلوان، شرع هاني السلايمة بهدم منزله البالغة مساحته 100 متر مربع، ومنزل والده الذي تبلغ مساحته 60 مترًا مربعًا، وهما يؤويان أفراد العائلتين وأطفالهما.

وفي حي الأشقرية ببيت حنينا، هدم الشاب علاء الرجبي منزله البالغة مساحته 60 مترًا مربعًا، في إطار سياسة الهدم التي تطال منازل الفلسطينيين في المدينة المحتلة.

وفي المسجد الأقصى المبارك، اقتحم 395 مستوطنًا و58 سائحًا أجنبيًا باحات المسجد، بحماية شرطة العدو، وأدوا طقوسًا تلمودية وصلوات جماعية علنية، ورددوا ترانيم على درجات قبة الصخرة، بالتزامن مع ما يُعرف بـ«رأس الشهر» العبري.

وشهدت الاقتحامات مشاركة جنود من قوات العدو في الرقص والغناء مع المستوطنين، في مشهد يعكس تصاعد الانتهاكات داخل المسجد الأقصى وباحاته.

وفي سياق التضييق على المقدسيين، شددت قوات العدو إجراءاتها المرورية على مداخل عدد من الأحياء والبلدات، ما تسبب في ازدحامات خانقة عند حواجز الجيب ومخيم شعفاط وقلنديا. كما أدى وضع إشارة «قف» على المخرج الرئيسي لبلدة العيزرية إلى أزمة مرورية امتدت إلى الشوارع الداخلية.

 

اعتداءات متصاعدة على موسم الزيتون

وفي الضفة الغربية، كثّف المستوطنون اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، مستهدفين الأشجار والمحاصيل، وملاحقين أصحاب الأراضي في عدد من القرى والبلدات.

ففي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، جرفت قوات العدو واقتلعت أكثر من 200 شجرة زيتون معمّرة ومثمرة، قبل أن يتمكن أصحابها من قطف ثمارها.

وفي بلدة مخماس شمال القدس المحتلة، أطلق مستوطنون أبقارهم داخل حقول الزيتون بهدف إتلاف المحاصيل، كما حاولوا سرقة أغنام، قبل التوجه إلى سرقة ثمار الزيتون.

أما في بلدة ياسوف شرق سلفيت، فقد هاجم مستوطنون المزارعين وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، واستولوا على ثمار الزيتون وماكينة لقطافه.

وفي ترمسعيا شمال رام الله، أُصيب شاب جراء اعتداء مستوطنين عليه أثناء مشاركته في قطف الزيتون، بالتزامن مع منع قوات العدو المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، هاجم مستوطنون عائلة النعامين أثناء قطف الزيتون في خربة أقواويس، وحاولوا الاستيلاء على معداتها، في اعتداء يستهدف المزارعين خلال موسم يعتمد عليه كثير من الفلسطينيين في تأمين مصدر رزقهم.

 

استهداف البنية التحتية وفرض وقائع استيطانية

وامتدت الاعتداءات إلى البنية التحتية، إذ قطع مستوطنون خطوط الكهرباء في منطقة المسعودية شمال غربي نابلس للمرة الخامسة، في محاولة للتضييق على المواطنين.

وفي قرية بيرين شرق الخليل، قطع مستوطنون من بؤرة «أدورين» أسلاك الكهرباء المغذية لنحو 20 منزلًا، للمرة السادسة، ما يفاقم معاناة السكان ويهدد استقرارهم في المنطقة.

وفي إطار محاولات فرض وقائع استيطانية جديدة، نصب مستوطنون معرشات ورفعوا أعلامًا إسرائيلية في سهل طوباس، وسط مخاوف من إقامة بؤرة استيطانية جديدة، كما نصبوا خيمة في منطقة عين اسكاكا شرق سلفيت.

بالتوازي مع ذلك، شددت قوات العدو القيود على حركة المواطنين من خلال نصب ثلاث بوابات حديدية في بلدة يعبد وقريتي كفيرت وكفر قود جنوب غربي جنين، وبدأت نصب بوابة أخرى بين سهل طوباس ومنطقة عاطوف، بما يزيد من عزل التجمعات الفلسطينية ويعرقل تنقل السكان.

 

اعتداءات تطال المواطنين والطلبة والمحاصيل

وفي اعتداءات متفرقة، هاجم مستوطنون مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الطريق الواصل بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرقي رام الله، كما أتلفوا محاصيل زراعية في بلدة بيت عور التحتا غرب رام الله.

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، قطع مستوطنون الطريق أمام طلبة مدارس ومنعوهم من العودة إلى منازلهم، في اعتداء يضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي تستهدف السكان ومقومات حياتهم اليومية.

وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد الهجمات على المزارعين وأراضيهم في موسم الزيتون، إلى جانب عمليات الهدم والتضييق في القدس، وتخريب البنية التحتية ونصب الحواجز والبوابات، في مشهد يفاقم معاناة الفلسطينيين ويهدد مصادر رزقهم وقدرتهم على البقاء في أراضيهم.