موقع أنصار الله - صنعاء - 2 جمادى الأولى 1448هـ
أكد مجلس الشورى، أن حرص صنعاء والقيادة الوطنية على إنجاح الخيار السلمي وتقديم حسن النوايا ورعاية جهود التهدئة، لم يُقابل من جانب العدوان السعودي إلا بمزيد من التعنت، والتصعيد المباشر في المسارات الاقتصادية والإنسانية والعسكرية.
واستنكر المجلس في بيان له اليوم، نهج السياسات المزدوجة والانحياز الصريح الذي تمارسه الأمم المتحدة وهيئاتها في التعاطي مع الشأن اليمني، معتبراً صمتها المريب تجاه التصعيد الميداني والاقتصادي المستمر من قبل النظام السعودي استخفافاً بمعاناة الشعب اليمني.
وأوضح أن ما يصدر عن بعض المؤسسات والمنظمات الأممية من مواقف متناقضة، والتي كان آخرها ما جاء في إحاطة المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، لا يخرج عن كونه غطاءً مفضوحاً وتواطؤاً مع تحركات العدوان والحصار الاقتصادي، ومحاولةً لإطالة أمد الأزمة الإنسانية، مع التجاهل التام لتنصل النظام السعودي السافر من التزاماته وتعهداته المعلنة بصدد "خارطة الطريق" والالتفاف على استحقاقات السلام العادل والشامل.
وبيَّن المجلس أن استمرار التجاهل الأممي للانتهاكات التي تطال المنشآت المدنية والبنية التحتية وتؤثر بشكل مباشر على المعيشة اليومية للمواطنين وتسببت في سقوط نحو 385 شهيدا وجريحا جلهم من النساء والأطفال منذ بدأ التصعيد في الـ 12 من سبتمبر، يجرّد المنظمة الدولية من أي رصيد متبقٍّ من المصداقية والحياد.
وأكد أن مرحلة فرض السياسات القسرية ومحاولات الاستفراد باليمن قد ولّت بلا رجعة، مشدداً على أن الخطاب الأممي المزدوج والبيانات الفاقدة للأثر لن تمنع الشعب اليمني وقواته المسلحة من ممارسة حقهم القانوني والتاريخي في استعادة كامل حقوقهم، وصون سيادة البلد وكرامة أبنائه.
وحمَّل مجلس الشورى المجتمع الدولي والأمم المتحدة كامل التبعات والمسؤولية الأخلاقية والقانونية عن التداعيات الكارثية الناجمة عن تمادي هذا الانحياز، ومواصلة السياسات المزدوجة التي تُجهض فرص الاستقرار والسلام.