موقع أنصار الله – متابعات – 3 جمادى الأولى 1448هـ    

أكدت الحائزة على جائزة "نوبل للسلام"، نافي بيلاي، أن الانتهاكات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خطيرة وترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مشددة على ضرورة مساءلة كيان العدو الصهيوني عن انتهاكاته في قطاع غزة والضفة الغربية، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادته.

وقالت بيلاي، في مقابلة مع "التلفزيون العربي"، إن ما يجري في قطاع غزة يمثل إبادة جماعية، وفق ما خلصت إليه لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، التي ترأستها سابقًا، مؤكدة أنها لم تتخلَّ عن القضية الفلسطينية بعد مغادرتها منصبها.

وشددت على أهمية مواصلة التحقيقات وتوثيق الانتهاكات وإطلاع المجتمع الدولي عليها، ولا سيما الأمم المتحدة والهيئات القادرة على التحرك لوقفها وحماية الفلسطينيين، خصوصًا في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت بيلاي: «نحن لا نملك القوة السياسية، لكننا نملك الحق الأخلاقي لتأدية هذا الدور وإعلام العالم، وبشكل خاص الأمم المتحدة وكل الهيئات التي تملك السلطة لمطالبتها بإيقاف الانتهاكات وحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية».

 

إفلات من العقاب وغياب للمساءلة

وحذرت بيلاي من استمرار إفلات المسؤولين الصهاينة من المساءلة، معتبرة أن قادة يتصرفون خارج إطار القانون الدولي، في ظل قصور التحرك الدولي عن وضع حد للانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وانتقدت استخدام حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن في ظل وجود انتهاكات موثقة، معتبرة أن تعطيل التحرك الدولي في مثل هذه الظروف أمر غير عادل، كما وصفت العقوبات الأميركية المفروضة على "المحكمة الجنائية الدولية" بأنها مجحفة.

ودعت إلى ترسيخ العدالة الدولية ومواجهة الإفلات من العقاب، بما يضمن احترام القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.

 

ردّ على هجوم المجرم نتنياهو وترامب

وفي تعليقها على هجوم رئيس حكومة كيان العدو الصهيوني مجرم الحرب بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي المجرم دونالد ترامب على قرار منحها جائزة نوبل للسلام، قالت بيلاي إن هذه المواقف لا تصرفها عن مواصلة عملها الحقوقي.

وكان المجرم نتنياهو قد اتهمها بفقدان البوصلة الأخلاقية، فيما وصف ترامب قرار منحها الجائزة بأنه «عار».

وردّت بيلاي بهدوء، مستحضرة تجربتها في ظل نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، قائلة: «هذا ما تعلمناه في ظل نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد)، ألا نكترث كثيرًا لهذه البيانات المؤذية، فلديهم أجندتهم الخاصة».

وأكدت بيلاي استمرار اهتمامها بالقضية الفلسطينية ومتابعتها الانتهاكات الصهيونية، معربة عن سعادتها باستمرار عمل لجنة التحقيق الدولية التي ترأستها، والتي خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة.

وتعيد تصريحات بيلاي تسليط الضوء على المطالبات الدولية بمحاسبة العدو الصهيوني على جرائمه وانتهاكاته بحق الفلسطينيين، وعلى أهمية دور المؤسسات القضائية والحقوقية الدولية في توثيق الأدلة وملاحقة المسؤولين، بعيدًا عن الضغوط السياسية التي تستهدف تقويض العدالة الدولية.