موقع أنصار الله – متابعات – 4 جمادى الأولى 1448هـ    

سلّمت سلطات العدو الصهيوني أوامر هدم تستهدف 20 منزلًا في قرية أم نميلة، المعروفة باسم عرب الزيادنة، شمال شرقي مدينة رهط في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة، في خطوة تنذر بتشريد عائلات فلسطينية جديدة وتهدد استقرارها في مساكنها.

 وتواجه القرية، التي تصنف ضمن القرى العربية مسلوبة الاعتراف، ملاحقات متكررة تتعلق بالبناء والسكن، في ظل قيود التخطيط التي تحاصر الأهالي وتحول دون تسوية أوضاع منازلهم، ما يبقي مساكنهم عرضة للهدم ويجدد مخاوفهم من فقدانها.

ولا تأتي أوامر الهدم الجديدة بمعزل عن سجل طويل من الإجراءات الصهيونية بحق القرية وسكانها. ففي يونيو/حزيران 2018، أُجبر أصحاب منزلين مأهولين على هدمهما بأيديهم تحت التهديد بفرض غرامات مالية كبيرة إذا نفذت السلطات عملية الهدم بواسطة جرافاتها، فيما ضمت العائلتان أطفالًا وكبارًا في السن، وفق تقارير محلية نشرت آنذاك.

وفي الشهر نفسه، أُجبر المواطن يوسف الزيادنة على هدم منزله، وسط احتجاجات الأهالي على ما وصفوه بالملاحقات المتكررة التي تستهدف مساكنهم.

وامتدت الإجراءات الصهيونية إلى أراضي الأهالي، إذ اقتحمت قوات معززة من الشرطة الصهيونية في يوليو/تموز 2021 أراضي تعود لعائلة الزيادنة في أم نميلة، برفقة جهات باشرت أعمال تجريف والتحضير لتحريش المنطقة.

 وأقام الأهالي حينها خيمة اعتصام احتجاجًا على تجريف مزروعاتهم ومحاولات تغيير معالم الأراضي التي تعود إليهم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، هدمت سلطات العدو منزلًا قيد الإنشاء في قرية الزيادنة، بذريعة البناء دون ترخيص، في حلقة أخرى من استهداف المساكن في المنطقة.

وتعاني القرى العربية مسلوبة الاعتراف في النقب من قيود على التخطيط والبناء، إلى جانب نقص مقومات الحياة الأساسية، فيما يواجه سكانها خطر هدم منازلهم بصورة متكررة، دون حلول تضمن استقرارهم السكني أو تتيح لهم تنظيم البناء.

 وتعيد أوامر الهدم التي تستهدف 20 منزلًا في أم نميلة تسليط الضوء على معاناة الأهالي في الحفاظ على مساكنهم وأراضيهم، في ظل استمرار الإجراءات الصهيونية التي تضع مستقبل العائلات في القرية أمام خطر التهجير وفقدان المأوى.