موقع أنصار الله – متابعات – 11 جمادى الأولى 1448هـ
رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تحميل المعتقدات الدينية للإيرانيين مسؤولية تعثر المفاوضات مع أمريكا، معتبراً أن المأزق ناتج عن نهج واشنطن القائم على فرض الإملاءات من جانب واحد، وعدم الوفاء بالالتزامات، واستخدام الضغط بدلاً من الدبلوماسية الحقيقية.
وقال بقائي، في منشور على منصة «إكس»، رداً على تصريحات لوزير الخارجية الأميركي اعتبر فيها أن المعتقدات الدينية للإيرانيين تشكل عائقاً أمام تقدم المفاوضات: «ما علاقة عدم التزام الإدارة الأميركية بمبادئ الدبلوماسية، وعادتها في نقض الوعود، واعتمادها على القوة والضغط، بالمعتقدات الدينية للإيرانيين؟».
وأكد أن المعتقدات الدينية والروحية لا تتعارض في حد ذاتها مع العقلانية السياسية، تماماً كما أن العلمانية لا تضمن الحكمة والواقعية، مشدداً على أن تعثر «المفاوضات العقلانية» لا يعود إلى المعتقدات الدينية الإيرانية، بل إلى النموذج التفاوضي الأميركي الذي يتحول إلى محاولة لفرض الإملاءات بدلاً من ممارسة الدبلوماسية الحقيقية.
وأضاف بقائي أنه لا يمكن لواشنطن المطالبة بتنازلات من الطرف الإيراني والامتناع عن تقديم تنازلات مقابلة، أو فرض شروطها وتجاهل المصالح المشروعة للطرف الآخر، ثم توقع التوصل إلى اتفاق دائم.
ودعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى تقييم فرص الدبلوماسية مع طهران انطلاقاً من فهم مصالحها الاستراتيجية ومخاوفها الأمنية المشروعة، بدلاً من تقديم تفسيرات تعسفية بشأن معتقدات الإيرانيين، مؤكداً ضرورة تخلي واشنطن عن عادة نقض الوعود والاتفاقيات.