موقع أنصار الله - متابعات - 15 جمادى الأولى 1448هـ
أكدت الصين وجيبوتي دعمهما لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وأعلنتا رفضهما أي محاولات للحصول على اعتراف دبلوماسي بإدارة "صوماليلاند" بوصفها كياناً مستقلاً، وذلك في بيان مشترك صدر عقب مباحثات دبلوماسية بين البلدين في العاصمة الصينية بكين، مساء الأحد.
وجاء الموقف المشترك عقب لقاء وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الجيبوتي، عبد القادر حسين عمر، حيث بحث الجانبان تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وشدد البيان على دعم البلدين لجهود الصومال الرامية إلى حماية سيادته الوطنية وسلامة أراضيه، معارضةً أي مساعٍ للحصول على اعتراف دبلوماسي بصوماليلاند، ومؤكداً أنها جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية.
كما أعرب الجانبان عن رفضهما أي شكل من أشكال التعاون بين إدارة "صوماليلاند" والسلطات التايوانية، في موقف يعكس تقاطع مصالح البلدين بشأن قضايا السيادة ووحدة الأراضي والعلاقات الخارجية. ولم تقتصر المباحثات على قضية "صوماليلاند"، إذ تناولت أيضاً تعزيز التعاون الأمني، والحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، إلى جانب أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأكد الطرفان أهمية احترام سيادة دول المنطقة وسلامة أراضيها، ودعوا إلى معالجة التوترات الإقليمية من خلال الحوار والدبلوماسية، مع تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية الحيوية. كما وقّع البلدان مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون في إطار مبادرة الأمن العالمي الصينية.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية المتعلقة بمسألة الاعتراف بصوماليلاند، وتصاعد الجدل الإقليمي بشأن علاقاتها الخارجية ومكانتها السياسية. وتتمسك الحكومة الفيدرالية الصومالية بوحدة البلاد وسلامة أراضيها، في حين تواصل إدارة "صوماليلاند" مساعيها للحصول على اعتراف دولي باستقلالها المعلن منذ عام 1991.