موقع أنصار الله | أدب وشعر | 


هنا أرى الكعبةَالبيتَ الحرامَ لنا

مُذ أن كساها أبونا تبّعٌ وبنى

والركنُ ظلَّ يمانياً،ولم نرَهُ

يضُمُّ إلا اليمانيين واليمنا

وقبلَ أن يفتحَ الإسلامُ أعيُنَه

ساقت يدا تُبَّعٍ للكعبةِ البُدُنا

حتى أطلَّ رسولُ اللهِ فاحتشدت

أيدي اليمانين نعم القادةُ الأُمَنا

لم تأمنِ الكعبةُ البيتُ الحرامُ سوى

سيوفِنا،ليصونوا وجهَها الحَسَنا

ومنذ طوفانِ نوحٍ ،نحن من صنعوا

لكعبةِ اللهِ مِن أجسامِنا سُفُنا

لم يأمنِ اللهُ حُرَّاساً لكعبتِه

قوماً سوانا لنحميها مِن الجُبَنا

ويومَ أذَّنَ إبراهيمُ منفرداً

قلنا له: ياخليلَ اللهِ نحن هنا

لمّا تزوّجَ إبراهيمُ سيدةً

مِنَّا ٱطمئنَّ ،لأنَّ البيتَ قد أَمِنا

نحمي حمى البيتِ مِن أن يستخفَّ به

باغٍ،ومالِسوانا اللهُ قد أَذِنا

في حميرٍ كان أمنُ البيتِ منعقداً

والحميريون كانوا جُندَه الأُمَنا

كانوا جنوداً على البيتِ العتيقِ ولم

يبغوا،وكانت قريشٌ تعبدُ الوثنا

سقايةُ الحجِّ كم ظلّت على يدِنا

للناسِ قبلَ قريشٍ فاسألوا الزمنا

في حميرٍ كان هذا الأمرُ ثمّ غدا

إلى قريشٍ قرارُ البيتِ مقترِنا

وسوف يفضي حمى البيتِ الحرامِ إلى

ملوكِ حميرَ،وعدَاللهِ كان لنا

قلوبُنا حول بيتِ الله شاخصةٌ

أبصارُها،ودمانا أصبحت ثمنا

مافجّر الحربَ في البيتِ الحرام سوى

مَن ألصقوا تُهمةَ الباغي بنا عَلَنا

الكعبةُ الطهرُ،لم يَفسُق بكسوتِها

إلا الذي جعل المحرابَ بيتَ زِنا

كفى على اللهِ ياشرَّ الورى كَذِباً

لم يعرفِ اللهَ مَن لم يعرفِ اليمنا

نحن اليمانون بيتُ الله يعرفنا

ومن أتى عرفاتٍ أو مشى لِمِنَى

وحسبُنا سيدٌ في الأرضِ يحرُسُها

عنها يذودُ فلا خوفاً ولا حَزَنا

وحوله أمةٌ تهفو مشاعرُها

لكعبةِ الله شوقاً يجرفُ الفتنا

دماؤهم برسولِ اللهِ نابضةٌ

ولايخافون مَن مارى ومَن جبُنا

يودُّ كلُ امرءٍ منهم بمهجتِه

لو افتدى البيتَ،أو مِن حولِها دُفِنا

لأنَّ إيمانَه مستوطنٌ دمَهُ

وقد تبوأَ مِن إيمانِه وطنا

والمصطفى وعليٌّ في مشاعرِه

مافارقا الحَسَنَ الكرّارَ والحَسَنا

وصوتُ ألفِ صحابيٍّ قد انفجروا

في قلبِهِ غضباً أن يقبلَ الوَهَنا

شعبٌ وسيدُهُ خاضوا مواجهةً

ليقضيَ اللهُ أمراً بالفتوحِ دنا


بلال الشرماني