موقع أنصار الله | من هدي القرآن الكريم |
[من المؤسف أنك تسمع أن هناك من يتكلم من اليهود والنصارى على رسول الله، وعلى القرآن، وعلى الإسلام] وترى العرب في المقابل، ما يحصل منهم مواقف قوية, بل يصل الأمر إلى أنه مثل ما حصل عندنا في صعدة عندما يندد الناس بأمريكا وإسرائيل, ويتكلموا على أمريكا وإسرائيل، يحصل من يقول لك: لا.. يبطِّلوا ويسكتوا, يتوقفوا لا يكتبوا الشعار هذا.. إلى الدرجة هذه حصلت.
وكيف أنت تريد تسكتنا أن لا نتكلم على اليهود والنصارى، والله قد لعنهم في القرآن الكريم! كيف لا نتكلم على أمريكا وإسرائيل، وهاهم لا يسكِّتون من يتكلم منهم على رسول الله، وعلى القرآن، وعلى الإسلام, لا يسكتونهم.
أي كتابات فيها ردود, فيها تشنيع على الأمريكيين, على اليهود والنصارى عندما يتكلموا على رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) المفروض أن تنشر ويتحرك الناس فيها, أي عمل يعتبر تشهير بأعداء الله، موقف منهم, ينطلق الناس فيه لا يتوقفوا وإن منعتهم الدولة؛ لأن بعض المسئولين يأتي من جهة نفسه يتصرف هكذا, مثلما عمل المحافظ في صعدة يقول لك: لا عاد يكتبوا الشعار, لا عاد يلصِّقوا الشعار, وقلَّع الملصقات منه!.
هذا عمل ما هو طبيعي، نقول له: إنك كيف أنت تريد تسكِّت الناس, وهؤلاء الأمريكيين ما سكَّتوا أصحابهم وهم يسبون رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) يسبون رسول الله، سب أشد من كلمة الموت لأمريكا, أصلا كلمة الموت لأمريكا ما هي كلمة سب, ما هي كلمة سب, أبداً, هي إعلان موقف, أننا نعتبرهم أعداء، نتعامل معهم كأعداء, أما اللعنة على اليهود فاللعنة قد لعنهم الله في كتابه في عدة آيات.
كيف يبلغ الحال بالعرب إلى أن يأتي مسئول فيهم, إلى أن يصل الحال بدولهم أن تحاول أن لا يعد يتكلم الناس حتى الكلمة ضد أعداء الله، وأعداؤهم هم في نفس الوقت يحاربونهم بكل وسيلة, يحاربوننا بالكلام, بالأسلحة, بالإقتصاد، في كل مجال.
وفي شهر رمضان ما يزال الناس في أول الشهر فيحاول الناس أن يهتموا بتدبر القرآن الكريم, وسيعرفون أن الأشياء تكون هامة جداً, هامة جداً مسألة أن يكون الإنسان ملتزماً بكتاب الله, وأن يهتدي بكتاب الله, قضية تتوقف عليها نجاته، وهدايته في الدنيا وفي الآخرة, ويتوقف عليها عزة المسلمين، وعزة العرب بالذات, عزة العرب بالذات وقوتهم وتمكينهم يتوقف على الإهتمام بالقرآن الكريم, بغيره لا يمكن أن تقوم لهم قائمة ولا يمكن أن ترتفع لهم راية، إطلاقاًَ؛ لأنهم ربطوا بالدين, ربط مصير العرب بالدين.
عندما يربطهم بمسئولية, يربط بهم الدين، ليس فقط كعبادة بل كمسئولية, أن يتحركوا له, وأن يكونوا أنصاراً له، وأن يجاهدوا في سبيله, فمتى ما فرطوا فيه، ما عاد يمكن تقوم لهم قائمة, ما يمكن يعتزوا.
هذا ما هو حاصل وما يشهد له واقع الناس اليوم؛ لهذا واجب الناس أن نعود إلى القرآن الكريم في هذه الظروف التي يواجه فيها الدين حملات شديدة, أول شيء نحصن أنفسنا، ونحصن أولادنا، ما يصبحوا عرضة للتضليل، ما يصبحوا عرضة بأن يصبحوا في الأخير قد يجندوا لصالح أعداء الله, لصالح اليهود والنصارى, قد يجندوا فعلاً.
لأن الأمة قد مرت بحالة مثل هذه، الإستعمار الذي انتهى قبل فترة, الإستعمار العسكري الذي كان موجوداً استعمار بريطاني وفرنسي وإيطالي وبلجيكي وغيره, كانوا يسوقون الناس في الحرب العالمية، يسوقون المسلمين ليقاتلوا تحت راية البريطانيين، تحت راية الإيطاليين، تحت راية الفرنسيين، يقاتلون, يجند لك عشرات الآلاف من المسلمين يقاتلون لصالحه، لأطماعه, هذا يعتبر من أسوء المواقف، من أسوء الحالات.
دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الشعار سلاح وموقف
ألقاها السيد / حسين بدر الدين الحوثي
بتاريخ: 11 رمضان 1423هـ
اليمن - صعدة