موقع أنصار الله | القول السديد | 
 

أَيُّهَـــــا الإِخْـــــــوَةُ وَالأَخَـــــــوَات في كلِّ ساحات الاحتفال: السَّــــــلَامُ عَلَيْكُـــمْ وَرَحْمَـــــةُ اللَّهِ وَبَـرَكَاتُـــــهُ؛؛؛

ومباركٌ لكم ولكل شعبنا العزيز، ولكلِّ أمَّتنا الإسلامية، بحلول هذه المناسبة المجيدة، والذكرى المباركة العزيزة: ذكرى مولد خاتم النبيين، وسيِّد المرسلين، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم "صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ".

إنَّ شعبنا العزيز، يمن الإيمان والحكمة والجهاد، لهو في صدارة الشعوب الإسلامية، في إحيائه لهذه المناسبة المباركة:

  • تعظيمًا لشعائر الله.
  • وفرحًا بفضل الله.
  • وتوقيرًا لرسول الله "صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِه".
  • وترسيخًا للانتماء الإيماني، والهوية الإيمانية.
  • وتذكيرًا بسيرة رسول الله "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم".
  • واستلهامًا للدروس منها في مقام التأسي والاقتداء.
  • وتعزيزًا للارتباط الإيماني برسول الله، من موقعه في الهداية والقيادة، والقدوة والأسوة، كما قال الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى": {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}[الأحزاب:21].
  • وفي إطار نهضة شعبنا العزيز الإيمانية التحررية، وحركته على أساس القرآن الكريم، وسعيه للتَّوجه نحو بناء النموذج الحضاري الإسلامي، وفق تعليمات الله تعالى، ورسالته المباركة.

وقد تبوَّأت هذه المناسبة المباركة المنزلة العليا، والمكانة الأسمى بين كلِّ المناسبات، في إحياء شعبنا العزيز لها بالفعاليات والأنشطة التثقيفية والخيرية، وإظهار الابتهاج والسرور؛ اعترافًا لله تعالى بعظيم منَّته وفضله، وجعل شعبنا العزيز منها موسمًا سنويًا، يسعى فيه للارتقاء الإيماني والأخلاقي، ولاكتساب المزيد من الوعي والبصيرة، ويزداد بذلك عزمًا وثباتًا في مواصلة السير في طريق الحق، ومواجهة التَّحديات والمخاطر.

كما أنَّ الحضور الشعبي في هذه المناسبة المباركة، في يمن الإيمان، لا مثيل له في كلِّ أنحاء الأرض قاطبة، وهو:

  • من مصاديق الحديث النبوي الشريف: ((الْإِيْمَانُ يَمَان، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّة)).
  • ومن تجليات التقوى، كما في الآية الكريمة: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}[الحج:32].
  • ومن مظاهر الفرح بفضل الله وبرحمته، كما قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}[يونس:58].

إنَّ هذه المناسبة المباركة، وهي مرتبطةٌ برسول الله، وخاتم أنبيائه "صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ"، تذكِّرنا به، وبالرسالة الإلهية، لهي عظيمة الشأن، وهي مناسبةٌ عظيمة العطاء، فيما يستفاد منها، ومن نورها وبركاتها التي أودعها الله فيها، في مرحلةٍ نحن- كأُمَّةٍ مسلمة- أحوج ما نكون إلى إعادة التقييم لواقعنا، والسعي لترسيخ صلتنا الإيمانية الواعية بالرسالة الإلهية منهجًا لحياتنا في كلِّ المجالات، وبالرسول "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم" قدوةً، وقائدًا، وهاديًا، وأسوةً لنا، وأن نسعى للخلاص من كلِّ أشكال التَّبعية لقوى الشر الظلامية المضلِّة المفسدة في الأرض، والمنحرفة عن رسالة الله تعالى، والتي يقودها اليهود، وتحمل رايتها في عصرنا وزماننا: الحركة الصهيونية، وأتباعها في الغرب الكافر، بأهدافهم الشيطانية، وهجمتهم الوحشية الإجرامية، التي يستهدفون بها أمَّتنا الإسلامية، ويسعون للسيطرة على شعوبنا، واستعبادها، وإذلالها، واحتلال أوطانها، ونهب ثرواتها.

إنَّ قوى الطاغوت الظلامية الظالمة المجرمة، وعلى رأسها: أمريكا وإسرائيل، باتت في هذه المرحلة مكشوفةً ومفضوحةً لشعوب أمَّتنا الإسلامية، ولشعوب العالم أجمع، فيما هي عليه من طغيانٍ وإجرام، وظلمٍ ووحشيةٍ، وانسلاخٍ عن القيم والأخلاق الفطرية، وبأنها الامتداد الظلامي للمنحرفين عن رسالة الله تعالى إلى موسى "عَلَيْهِ السَّلَام"، وعيسى "عَلَيْهِ السَّلَام"، والمحاربين لامتدادها الأصيل، المتمثل بالدين الإسلامي الحنيف، وخاتم النبيين: محمد "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم"، وكتاب الله المجيد: القرآن الكريم.

إننا في هذه المناسبة المباركة، نذكِّر أنفسنا وأمَّتنا بعظيم نعمة الله علينا، برسوله ورسالته وكتابه، ودينه الحق: الإسلام العظيم، النعمة التي أنقذنا بها من ظلمات الجاهلية، ورجسها، ومفاسدها، وضلالها، والنعمة التي جعلت من الأميين البدائيين، الضائعين في المتاهات، أمةً عظيمة، تتحرك برسالة الله تعالى، وتحمل أقدس هدف، وأعظم راية، بقيادة خاتم الأنبياء والمرسلين: محمد "صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم"، ونقلتهم من حالة الجهل والبدائية، إلى معارف القرآن الكريم: كتاب الله المجيد، ونوره وهديه العظيم، وإلى التَّزكِّي بمكارم الأخلاق، والارتقاء الإيماني، كما قال الله "تَبَارك وَتَعَالَى": {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}[الجمعة:2-4].

 

الخطاب الجماهيري للسيد القائد/ عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"  بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف 1448-2026م