موقع أنصار الله - متابعات – 21 شوال 1447هـ
كشفت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، اليوم الخميس، عن مخطط صهيوني لإقامة 34 موقعاً استيطانياً جديداً في شمال الضفة الغربية ومحافظة الخليل، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير ضمن مسار توسيع المشروع الاستيطاني.
وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان إن القرار الذي اتخذه ما يسمى بـ”الكابينت” الصهيوني بشكل سري، يمثل قفزة غير مسبوقة في تسارع الاستعمار الاستيطاني، ومحاولة لفرض وقائع نهائية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأوضح أن هذا المخطط، بحجمه الذي يشمل 34 موقعاً استيطانياً، يهدف إلى تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل التجمعات السكانية، في إطار سياسة ممنهجة لتغيير الواقع الميداني.
وأشار إلى أن المخطط يندرج ضمن سياسة “الضم الزاحف”، وتحويل الاستيطان إلى أداة سيادية تُفرض بالقوة، في تحدٍ صريح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الاستيطان غير شرعي.
وبيّن شعبان أن المعطيات الأولية تشير إلى استهداف مركز لمنطقة شمال الضفة، خاصة محافظة جنين، من خلال إعادة الاستيطان في محيط المستوطنات الأربع المخلاة سابقاً، إلى جانب استهداف محافظة الخليل بإقامة 10 مواقع جديدة.
وأضاف أن توزيع هذه المواقع يكشف عن استهداف المناطق المحيطة بأراضي عام 1948، بما يعكس محاولة لطمس الحدود الجغرافية وتقويض أي إمكانية مستقبلية لحل الدولتين.
ولفت إلى أن هذا القرار يأتي استكمالاً لسلسلة خطوات اتخذها “الكابينت” خلال عام 2025، شملت فصل 13 حياً استيطانياً وتحويلها إلى مستوطنات قائمة، إضافة إلى إقرار إنشاء 22 موقعاً استيطانياً، ثم 19 موقعاً آخر في مراحل لاحقة، ما يعكس نهجاً تراكمياً لتوسيع الاستيطان بوتيرة متسارعة.
وأكد أن هذا التصعيد يجري في ظل استغلال واضح للظرف الإقليمي والانشغال الدولي، بهدف تمرير مخططات كبرى بعيداً عن أي رقابة أو مساءلة.
وشدد شعبان على أن هذه الإجراءات باطلة ولا تمنح أي شرعية للاحتلال، مؤكداً تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية، وداعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من الإدانة اللفظية إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف التوسع الاستيطاني.