موقع أنصار الله – متابعات – 1 محرم 1448هـ

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، اليوم الثلاثاء، مدعومة بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني المرتقب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تفاهم إلى عودة الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية، بما قد يؤثر في توازن العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، استقرت أسعار الذهب مع إحجام المستثمرين عن بناء مراكز جديدة، انتظاراً للكشف عن بنود الاتفاق، الذي يُتوقع أن يحدد مسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة وانعكاساتها على أسواق الطاقة والمعادن.

 

النفط يرتفع ومخاوف بشأن عودة الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات الثلاثاء، مع عودة المخاوف إلى الأسواق بشأن غياب التفاصيل النهائية للاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، إلى جانب الشكوك حول المدة التي قد تستغرقها عودة إمدادات النفط وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 26 سنتا، أو 0.3%، إلى 83.42 دولارا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46 سنتا، أو 0.3%، إلى 81.12 دولاراً للبرميل.

وجاء هذا الارتفاع بعد جلسة أمس الاثنين التي شهدت هبوطا حادا لأسعار النفط بنحو 5%، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب، وهو ما عزز الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.

ورغم التفاؤل الأولي، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر في ظل عدم الكشف عن بنود الاتفاق بشكل كامل، فيما تشير المؤشرات إلى أن المذكرة تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما وإعادة فتح مضيق هرمز، تمهيدا لمفاوضات تتناول القضايا العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

ويرى محللون أن حالة عدم اليقين ستبقي علاوة المخاطر حاضرة في أسواق الطاقة، إذ أكد تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في "كيه.سي.إم تريد"، أن التفاصيل النهائية للاتفاق ستحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

كما أشار توني سيكامور، محلل الأسواق في "آي.جي"، إلى أن استعادة تدفقات النفط بشكل كامل ستحتاج إلى وقت، نظراً لعمليات إزالة الألغام، واستعادة التأمين البحري، وإعادة تشغيل البنية التحتية والحقول المتضررة.

 

الذهب يستقر مع ترقب تفاصيل الاتفاق وقرار الفيدرالي

استقرت أسعار الذهب في تعاملات الثلاثاء، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مع ترقب المستثمرين للكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4315.87 دولارا للأوقية، بعدما قفز بنحو 3.6% أمس الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له منذ الخامس من يونيو.

وقال إدوارد ماير، المحلل في "ماريكس"، إن موجة صعود الذهب جاءت مدفوعة بالتطورات المتعلقة بإيران، متوقعاً أن يستمر هذا الزخم خلال الأيام المقبلة، وربما يبلغ ذروته مع مراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق يوم الجمعة.

وفي الوقت نفسه، استقر الدولار قرب أدنى مستوياته في عشرة أيام، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات رئيسه كيفن وارش، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وأشار ماير إلى أن أي تلميح من الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي قد يدفع الدولار إلى مزيد من التراجع، وهو ما قد يمنح الذهب دعماً إضافياً، في حين أن تبني موقف أكثر تشدداً قد يفرض ضغوطاً على المعدن النفيس.

وأظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" تراجع توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر إلى 57%، مقارنة بنحو 70% الأسبوع الماضي، عقب الإعلان عن الاتفاق مع إيران.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 1% إلى 69.29 دولارا للأوقية، وانخفض البلاتين 0.9% إلى 1751.55 دولارا، بينما هبط البلاديوم 1.6% إلى 1327.27 دولارا للأوقية.