موقع أنصار الله – متابعات – 12 صفر 1448هـ                       

في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الصهاينة على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، سارعت عصابات استيطانية إلى إقامة بؤر جديدة ومزارع رعوية على أراضٍ فلسطينية خاصة، مستغلة حالة التصعيد الميداني عقب مجزرة بلدة تل جنوب نابلس التي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين.

وأفادت مصادر محلية بأن إقامة هذه البؤر تمت في العديد من الحالات تحت حماية قوات العدو الصهيوني، التي وفرت الغطاء الأمني للمستوطنين خلال الاستيلاء على الأراضي وطرد أصحابها الفلسطينيين من مناطقهم.

وفي أحدث هذه التحركات، أقام مستوطنون، الأحد، بؤرة استيطانية رعوية جديدة على أراض خاصة تابعة لقرية أم صفا شمال غرب رام الله، لتصبح الخامسة التي تقام على أراضي القرية.

وقال رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح إن المستوطنين نصبوا البؤرة الجديدة في منطقة وادي الزيتون، المصنفة ضمن مناطق "ب"، مشيرا إلى أن القرية باتت محاصرة بخمس بؤر استيطانية.

 

24 فلسطينيا استشهدوا برصاص عصابات المستوطنين منذ مطلع العام الجاري

وأوضح صباح أن إقامة هذه البؤرة تهدد بحرمان المواطنين من الوصول إلى نحو 4 آلاف دونم من أراضيهم المزروعة بأشجار الزيتون، معتبرا أن الهدف من إنشاء هذه البؤر هو ربطها ببعضها البعض وفرض واقع استيطاني جديد، في ظل الظروف الراهنة التي تقلصت فيها المساحات المتاحة لسكان القرية إلى حدود منازلهم فقط.

في محافظة سلفيت، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على أراض تابعة لبلدة دير استيا غرب المحافظة، ضمن مساعي توسيع الاستيطان والسيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين بدأوا بنصب كرفانات وتجهيز البنية التحتية للبؤرة الجديدة، بحماية من قوات العدو الصهيوني.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن 24 فلسطينيا ارتقوا شهداء على يد المستوطنين خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مقارنة بـ 14 خلال الفترة ذاتها من عام 2025.

 

حكومة كيان العدو أقرت إنشاء 34 مستوطنة جديدة خلال ستة أشهر

وتأتي هذه التحركات في وقت كشفت فيه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد النشاط الاستيطاني خلال العام الجاري، حيث رصدت إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة خلال النصف الأول من عام 2026، من بينها أربع بؤر أُقيمت في مناطق مصنفة "ب".

كما أشارت الهيئة إلى أن سلطات كيان العدو الصهيوني درست 113 مخططا هيكليا لتوسعة أو إقامة مستوطنات جديدة، منها 71 مخططا في الضفة الغربية و42 في القدس، بهدف السيطرة على أكثر من 14 ألف دونم وتمرير آلاف الوحدات الاستيطانية.

وبحسب الهيئة، أقرت حكومة كيان العدو الغاصب إنشاء 34 مستوطنة جديدة خلال ستة أشهر، ليرتفع عدد المستوطنات التي أقرتها الحكومة الحالية منذ تشكيلها إلى 104 مستوطنات، في إطار إعادة رسم الخارطة الاستيطانية في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، وثقت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" 11,074 اعتداء نفذتها قوات العدو الصهيوني والمستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026، بينها 3,488 اعتداء نفذه المستوطنون، أدت إلى تهجير 18 تجمعا بدويا بشكل كامل وثمانية تجمعات بشكل جزئي، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة.

 

استشهاد 13 فلسطينيا وإصابة 45 آخرين بالضفة خلال أسبوع

من جهته، أفاد مركز معلومات فلسطين "معطى" بتوثيق 1,570 انتهاكا ارتكبتها قوات العدو الصهيوني والمستوطنون في الضفة الغربية خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 24 تموز/يوليو 2026.

وأوضح المركز أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 13 فلسطينيا وإصابة 45 آخرين، إلى جانب تسجيل 242 حالة اعتقال واحتجاز، و304 اقتحامات، و91 عملية هدم وتدمير للممتلكات.

كما وثق التقرير 374 حالة تضييق على الحواجز، و77 واقعة إطلاق نار، و129 اعتداء ونشاطا استيطانيا، إضافة إلى 239 مداهمة للمنازل ومصادرة ممتلكات، فضلًا عن ثمانية انتهاكات بحق المقدسات، وستة اعتداءات بالضرب، واعتداءين استهدفا طواقم طبية.

وأشار المركز إلى تسجيل 42 حالة إغلاق لمناطق و3 قرارات إبعاد، مؤكدا أن إجمالي الانتهاكات الموثقة خلال الفترة المذكورة يعكس تصاعد وتيرة الاعتداءات المنظمة بحق الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.