موقع أنصار الله – متابعات – 12 ربيع الآخر 1448هـ              

رفع رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني، دعوى قضائية في باريس ضد مجهولين بتهمة ارتكاب جرائم حرب، على خلفية اقتلاع "جيش" العدو الصهيوني 600 شجرة زيتون معمّرة من أرض تعود ملكيتها لعائلته في بلدة زوطر الشرقية، جنوبي لبنان.

وبحسب الدعوى المدنية، التي اطلعت عليها وكالة "فرانس برس"، فإن بعض الأشجار المقتلعة يصل عمرها إلى 500 عام، فيما تزرع عائلة المدعي الأرض منذ نحو 250 عاماً.

ورُفعت الدعوى بتهم السرقة والتدمير والإضرار بالممتلكات التي تُعدّ جرائم حرب، فيما أشار المدعي إلى اشتباهه في نقل الأشجار المقتلعة إلى الأراضي المحتلة.

وأكدت الدعوى عدم وجود أي دليل يشير إلى استخدام المقاومة الإسلامية في لبنان المنزل أو الحقول الزراعية لأغراض عسكرية.

وبحسب المدعي، دُمّر منزل عائلته بالكامل من جراء غارة جوية إسرائيلية قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان في نيسان/أبريل 2026.

وأكدت الدعوى أن "تدمير أشجار الزيتون واقتلاعها دليل على جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في جنوب لبنان"، مستشهدةً بتقرير لمنظمة العفو الدولية.

وقال محامو المدعي إن هذه الأحداث تأتي، ضمن "سياق أوسع للتطهير العرقي وتدمير العديد من القرى على يد "إسرائيل في جنوب لبنان"، مؤكدين أن موكلهم ينتظر من القضاء الفرنسي العمل على تحديد المسؤولين ومحاكمتهم.

وكان مسؤولون لبنانيون ومنظمات غير حكومية وسكان محليون قد نددوا بتدمير العدو أراضي زراعية في الجنوب، ولا سيما عبر عمليات الحرق، منذ بدء العدوان في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

كما تستهدف شكاوى أخرى مقدّمة في باريس، "جيش" العدو على خلفية اعتداءات منسوبة إليه في لبنان، من بينها شكوى للفنان الفرنسي اللبناني علي شري، الذي فقد والديه في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في بيروت في نيسان/أبريل، وأخرى تقدم بها فرنسي لبناني فقد والدته وشقيقته وابني شقيقته في غارات إسرائيلية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار اعتداءات العدو الصهيوني على جنوبي لبنان، والتي تشمل التوغلات داخل الأراضي اللبنانية، وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار، إلى جانب تدمير المنازل وتفجيرها واستهداف الأحياء والبلدات والبنى التحتية والأحراج، ما يخلّف دماراً واسعاً في عدد من القرى الجنوبية ويلحق أضراراً بممتلكات السكان ومصادر رزقهم.