أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بيانًا بمناسبة الدورة الـ 52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المزمع عقدها في العاصمة العراقية بغداد يومي 17 و18 أكتوبر الجاري.

وعبرت وزارة الخارجية في بيان صادر عنها، عن أملها في أن يكون للدول الإسلامية دورًا إيجابيًا في إنهاء العدوان والحصار المفروض على اليمن منذ ما يزيد عن عقد من الزمن، وبذل مساعيها لتحقيق الصلح عملًا بقوله تعالى "وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ".

وأعربت عن تطلعها إلى أن لا يقبل الاجتماع تمرير البهتان العظيم الذي جاء به النظام السعودي ضد الشعب اليمني بأنه يستهدف مكة والمدينة المنورة الأمر الذي يمثل إساءه كبيرة لهذا الشعب الذي يفتدي المقدسات الإسلامية بروحه، داعية الدول الإسلامية إلى التبين عملًا بقوله تعالى "يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ".

وأوضح البيان، أن مطالب صنعاء محقة وعادلة وليست تعجيزية وتتعلق بحقوق مشروعة تتمثل في إنهاء العدوان والحصار الذي تسبب في معاناة كبيرة للشعب اليمني.

ولفت إلى أن النظام السعودي على مدى 12 عامًا استهدف المدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال، كما استهدف الأعيان المدنية من منازل ومستشفيات ومدارس ومطارات ومصانع وطرق وجسور ومزارع وخزانات مياه وأسواق ومساجد وغيرها.

وبينت وزارة الخارجية، أن النظام السعودي استخدم التجويع كسلاح حرب من خلال الحصار الاقتصادي وقطع الرواتب وإغلاق مطار صنعاء الدولي ومحاصرة الموانئ، ما تسبب في نشوء أكبر أزمة إنسانية في التاريخ الحديث.

وأكدت أن الجرائم والمجازر التي ارتكبها النظام السعودي بحق المدنيين والأعيان المدنية موثقة ومشهودة ولا ينبغي للعالم الإسلامي أو الضمير الإنساني تجاهلها.

وجدّدت الوزارة التأكيد على أن النظام السعودي الذي بدأ العدوان على اليمن، هو من بدأ التصعيد الأخير باستهداف مطار صنعاء، وأنه شن منذ ذلك الحين أكثر من ألفي غارة استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، ما يتطلب موقفًا مسؤولًا من جانب الدول الإسلامية.

وشدّدت على أن الدعايات التي يكيلها النظام السعودي لصنعاء كاذبة وأنها على استعداد لتفنيدها مع أي دولة منصفة ومحايدة.

واختتمت وزارة الخارجية بيانها بالتأكيد على أن الملاحة في البحر الأحمر آمنة وأن تصعيد النظام السعودي هو الذي يمثل تهديدًا لها.