موقع أنصار الله – متابعات – 6 جمادى الأولى 1448هـ    

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن القدرة على حماية الوطن وتطوير المنظومات الصاروخية والتصدي للتهديدات الأمنية ما كانت لتتحقق لولا الدور المحوري للتعليم والجامعات في إرساء القواعد المعرفية والتقنية اللازمة لهذه القدرات.

وخلال حفل تدشين المشاريع التعليمية المركزية تكريمًا لشهداء الثورة الإسلامية، لا سيما الشهداء الطلبة وشهداء مدرسة "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب، شدد بزشكيان على أهمية تكثيف الجهود لتعزيز الردع ومنع أي اعتداءات على السيادة الوطنية، وهو هدف يتوقف تحقيقه على عزيمة الشباب، شريطة تهيئة البيئة الملائمة لاستثمار طاقاتهم وتحقيق تفوقهم.

وأكد رئيس الجمهورية الإسلامية أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة التعليمية الشاملة، مشيرًا إلى أن  مساعي تطوير العدالة التعليمية تتجاوز مجرد إنشاء البنى التحتية لتشمل ضمان جودة التعليم، مشددًا على أن الثروة الحقيقية للدولة تكمن في مواطنيها لا في المباني والمعدات.

وأوضح بزشكيان أن الإجراءات المتخذة ضمن حركة تطوير العدالة التعليمية كانت إيجابية، إلا أنها تتطلب مزيدًا من العمل الدؤوب، قائلًا: "لا يمكننا القبول بوجود فجوات في البيئة التعليمية لأطفالنا، إذ إن الرضا بالواقع الحالي يمثل تحديًا كبيرًا".

واعتبر أن الخطوة الأولى نحو التغيير تبدأ من رفض الوضع الراهن، ومن ثم البحث عن الحلول الجذرية.

وأشار بزشكيان إلى ضرورة توفير كافة المرافق والبيئات الملائمة التي تضمن نمو الطلاب وتلقيهم تعليمًا لائقًا، محذرًا من أن الاستثمار في المنشآت والمصانع دون تأهيل كوادر بشرية مؤهلة لإدارتها يعد هدرًا لموارد الدولة، وأضاف أن رأس مال إيران هو الإنسان؛ فمن خلال التأهيل الصحيح، سيتمكن الأفراد من بناء المنشآت، وتطوير التقنيات، وتعزيز كرامة الإنسان.

واختتم رئيس الجمهورية الإسلامية تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى ليس مجرد تشييد بيئة تعليمية، بل ضمان جودة المخرجات التعليمية، مشيرًا إلى ضرورة معالجة القصور في المهارات العملية والإدارية التي يحتاجها الخريجون لمواكبة متطلبات العمل والقيادة.