فيما مضى، اقترفت العجوزُ الأمريكية خطأها الأول في البحر الأحمر؛ حَيثُ ظنت أن "حُمرةَ" مياهه ستكونُ مكياجًا لشفاهِها؛ فإذا بها تفقد أجزاء من وجهها؛ لأَنَّها لم تمعن في مكونات "الأحمر اليماني" قبل استخدامه.
واليوم، يأتي اعتقال مادورو ليكشفَ حجمَ هزالة إدارة أعظم "عصابة عالمية" تستندُ في بلطجتها إلى حجج واهية كالمخدرات.
أولًا: كابوسُ البحرِ الأحمر.. تشويهُ "المكياج" الأمريكي
إن ما حصل للقوات البحرية الأمريكية من خزيٍ وإهانةٍ تحت ضربات اليمن قد شوّه وجهَ الإدارة الأمريكية تمامًا، وأصبح كابوسًا يلازمُ المعتوهَ ترامب.
فذكرياتُ البحرَينِ الأحمر والعربي والمحيط الهندي أفقدت واشنطن خيوطَ اللعب أمامَ خصومٍ مخضرمين كالصين وروسيا، بعد أن تلقَّى "العمودُ الفقري" الأمريكي ضربات كسر عظمٍ لم يتوقعها.
ثانيًا: الفوارقُ قبل وبعد "السابع من أُكتوبر"
تعكس عمليةُ اعتقال مادورو الفوارقَ الكبيرة في سقفِ القوة الأمريكية:
قبلَ السابع من أُكتوبر: كان سقفُ الإدارة الأمريكية يناطحُ القوى الكبرى (الصين وروسيا).
بعده: أصبحت مواقعُ البوارج الأمريكية الهاربة والمحاصَرة هي التي تكشفُ النتيجةَ الحقيقية.
لقد عرفنا أمريكا بفَن "الحرب الباردة" واتِّزانها في تفكيك الخصوم (كالاتّحاد السوفيتي)، لكن هجومها اليوم على فنزويلا ليس سوى سقوط وهزيمة داخلية في دهاليز نظام "عجوز" فقد اتِّزانه.
ثالثًا: "وخزُ العصبِ السابع" بالإبرِ اليمانية
اعتقال مادورو ليس سوى "مكياج مؤقَّت" يحاولُ ترميمَ ما حصل لوجه النظام العجوز بعد جلسات "وخز العصب السابع" بالإبر الصينية - أَو بالأحرى بالصواريخ اليمانية.
الكُلُّ شاهَدَ ضعف ترامب الذي لم يكن في الحُسبان، خَاصَّة حين أُجبر على "رفع يده مستسلمًا ذليلًا" ليسمح اليمن للسفن الأمريكية بالمرور بآداب وضوابط المنطقة، لا بضوابط واشنطن أَو كَيان الاحتلال.
رابعًا: نفخُ بالونِ الصهيونيةِ المفقوء
إن عملية اعتقال مادورو هي محاولة لنفخ "بالون الصهيونية العالمية" بعد سقوط هيكل أكبر تحالف عسكري واقتصادي في وحل اليمن وغزة.
هي ورقةُ ثمنٍ لنفخ شفاه "العجوز الشمطاء" التي لم يعد ينفعُ معها تجميلٌ ولا ترميمٌ أمام وعي الشعوب وقوة المقاومة.
الخلاصة: أمريكا اليوم ليست "شرطي العالم"، بل هي "عصابةٌ" مأزومة تحاول اختطاف الانتصارات الوهمية لتعويض انكساراتها الوجودية في ميادين المواجهة الحقيقية.
وما النصر إلا من عند الله.